![]() |
| صورة من مكب النفايات الذي يحتج عليه السكان في قرية تيفريت |
الجمعة، 15 أغسطس 2014
النفايات مأزق موريتاني اَخر!
الأحد، 10 أغسطس 2014
موريتانيا:الفقراء في مواجهة العلماء!
الأربعاء، 30 يوليو 2014
موريتانيا:قصة مدينة منكوبة
الخميس، 24 يوليو 2014
رمضان بطعم المعاناة
http://arabic.cnn.com/entertainment/2014/07/03/ramadan-opinion-electricity
جاء رمضان بكل ما يحمله من قيم التسامح والإيثار والتضحية والتضامن، فرمضان بالنسبة للمسلمين فرصة رائعة واستثنائية لتجديد النفس وتطهير الروح من درن الشرور، والموريتانيون كغيرهم من الشعوب المسلمة يعطونه ما يستحق من الاهتمام والتبجيل، وهو ما يلاحظ بشكل جلي على نقاشاتهم على شبكات التواصل الإجتماعي، تلك النقاشات المحتفية بالشهر وبكل تقاليده وطقوسه. لكن حالة الإحتفاء ينغصها، انقاطاع الكهرباء بشكل مقلق رغم إصرار المسئولين الموريتانيين في كل فرصة أن البلاد جاهزة لتصدير الكهرباء إلى دول الجوار، وموجة حر وعطش تعم أغلب الولايات الموريتانية وكذلك إرتفاع لأسعار المواد الغدائية، وهو ما يحضر بقوة في محادثات المدونين والنشطاء الموريتانين على الشبكة، فهم تعبير عن حالة الامتعاض الشعبي والمعاناة والألم.
فنقاشاتهم تؤكد أن رمضان في موريتانيا شهر بطعم المعاناة، فلكم أن تتصورا أن يصوم مواطن والحرارة تتجاوز ٤٦ درجة في ظل إنقطاع الكهرباء ، لكن تلك ليست أكبر معاناة بل هي مجرد جزء ضئيل من مسلسل تراجيدي محزن، فالذين تنقذهم الكهرباء من شدة الحر هم قلة في موريتانيا، التي يعاني أكثر من ٧٠% من سكان مدنها الداخلية من الفقر المدقع وما يقارب من ٤٦% من سكان عاصمتها يعيشون نفس الحال، مما يعني أن الحديث عن الكهرباء وانقطاعها بالنسبة لهؤلاء مجرد ترف فكري وتجديف وعيش في عالم من الأحلام لا وقت لديهم له، فعلاقتهم مع أجهزة التبريد والتكييف وحتى الكهرباء نفسها ليست على أحسن ما يرام.
لكن رغم حالة التحالف الغير إرادي بين الطبيعة والنظام، يصر المواطن الموريتاني الفقير على تأدية واجبه الديني والمشاركة في حالة الفرح بالشهر، كل هذا يأتي في ظل غياب برامج طموحة لمساعدة الفقراء على الصمود في وجه التحديات ومواصلة صومهم رغم أن هناك محاولات جيدة من قبل بعض الهيئات الخيرة، لكنه غير كاف بل ضئيل جداً مقارنة مع إتساع شريحة الفقراء في موريتانيا، مما يحتم العمل أكثر من أجل مساعدة الفقراء وترسيخ العمل الخيري وقيمه، وطبعا مواصلة الضغط حتى يتوقف سيل الفساد الدي ينخر موريتانيا، وهو المتسبب الأول في انتشار الفقر في الدولة (موريتانيا تحتل المرتبة ١٤٦ من بين ١٧٨على مؤشر الشفافية الدولية ) الغنية بالموارد الطبيعية القليلة السكان (٣ ملايين نسمة)، فالمقارنة بين موارد الدولة وحالة الشعب تشعر أي صاحب ضمير مستيقظ بالغثيان والحنق على النظام الحاكم (موريتانيا من أفقر ٢٥ دولة على المستوى العالمي.)
رمضان في موريتانيا لديه جانب اَخر يعكس مدى تسامح الشعب وأريحيته،فتشاهد المواطن في حالة إفطار علني ويأكل في الشارع من دون أي منغص ولا مكدر فطبيعة الموريتاني تأخد العذر لمن يفطر ولاتجد حراجا في ذلك ، ولا تتبنى فكرة تفتيش النوايا والأغراض، ولا توجد أي قوانين تجرم الإفطار العلني عكس ماهو موجود في بعض دول الجوار مثل، المغرب وتونس والجزائر وهي حالة أتمنى أن تستمر، وأن لا تجد محاولات الصوت المتطرف الصاعد الاَن أي صداً بين جموع الشعب.
رمضان يكشف بعض التناقضات و حالة النفاق في المجتمع، فتجد أحدهم أطلق اللحية وعاش في دور الرجل المتدين، وما أن ينتهي رمضان حتى ترجع العلاقة الحميمية مع موس الحلاقة ، هذه الحالة لم يسلم منها الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي أطلق العنان في رمضان الماضي للحيته وبدأ البعض يتساءل إن كان سيتركها بعد رمضان؟ أم أنها مجرد "لحية رمضان الكرنفالية"، وما إن انتهى رمضان حتى أجابهم فقد جدد العهد برغوة الحلاقة وأزال لحيته.
الثلاثاء، 17 يونيو 2014
بوح جنرال مضطرب
![]() |
| سأستغل الدين وكل خيرات موريتانيا من أجل التحكم في رقابكم و اذلالكم ...مفهوم؟(الصورة من حملة الجنرال عزيز ) |
وقد أقلقنى كذلك سير الحملة الرئاسية وحالة العزوف الشعبي عن أنشطتها،التي لاتقتصر على نواكشوط بل تمتد على كافة المدن الموريتانية.ولهذا قررت أن أنتقل إلى مرحلة جديدة من الدعاية وهو صنف الحلال والحرام،أي الدعاية الدينية،وقد بدأتها بأحد علمائي المصفقين،حيث سطر و لله الحمد مقالاً يحرم مقاطعة الانتخابات،و استرسل في تقديم مثالب المقاطعة والتحذير منها و أتمنى أن تجد مبادرته صداً مع شكي في ذلك،لأن الرجل محروق مثل أغلب جماعتي.وعليكم انتظار المزيد من تلك المقلات والمحاضرات والخرجات الإعلامية.
واتخذت كذلك خطوة أخرى عبر لجنتي الجميلة التي تشرف على الانتخابات، وهي إلغاء خانة نسبة المشاركة من محاضر التصويت في الانتخابات الرئاسية وأمر رؤساء المكاتب بتجاهلها وعدم تحديدها.
هذه الخطوات الجديدة بالإضافة إلى تكتيكاتي القديمة، مثل استخدام نفود الجيش والإدارة والمال العام كوسائل للضغط وابتزاز المواطنين وإرهابهم،لا بد أنها ستساعدني في رفع نسبة المشاركة ومحاربة تيار المقاطعة الجارف.
لكن و قبل الختام،أريد أن أخبركم أني مقدم على التخلص من الكثير من جوقة المصفقين لفشل أدائها وضعف حججها وتهافت خطابها وهوانها أمام المقاطعين،وسيكون أولهم الملتحقون الجدد ومن يشرفون على حملتى وخاصة الشباب فقد انتهى دورهم...
إلى اللقاء في بوح جديد رغم كرهي للبوح والكتابة وأهلها.
الخميس، 29 مايو 2014
ذكريات إسكندرانية
![]() |
| صورة مع صديقي المغربي ياسر على كوبري ستانلي |
كنت قد ختمت
تدوينتي الأولى عن مشاركتي في منتدى الإسكندرية،
بالقول أنني سأتحدث في تدوينة أخرى عن المدينة والشعب والاحتقان السياسي
والشباب و الكتابات الحائطية المناهضة للحكم العسكري، وها أنا أفعل.
انطباعات حول المدينة والناس
لقد كان للأغاني
و الأشعار دورا مهما في ترسيخ روح الإسكندرية وجمالها وتفردها في الذائقة الجمالية
العربية، مثل أغاني شط إسكندرية لفيروز وبين شطين ومية لمحمد قنديل و(يا
اسكندرية) التي كتبها أحمد فؤاد نجم وغناها الشيخ إمام.
ورسخت الأفلام
السينمائية والأعمال الأدبية تلك الصورة أيضا، ولم يتغير الأمر بالنسبة لي بعد
قدومى إلى المدينة والتحامى ببعض ملامحها بل زاد الإعجاب فبحرها يشفى العليل
بالفعل ويبعث على العشق، وتنسيق المبانى لا يخلو من قدر من الإبداع.. الفن يشع من كل أركان
المدينة ولعل أكثر الأشياء التي تركت في نفسي أثراً طيبا هي تكريم المبدعين، فقد
حظيت بزيارة مسرح ابن المدينة ومبدعها الأول سيد درويش والذي كان قيد الترميم رغم
حالة الاحتقان والاضطراب التي تعيشها مصر حاليا، كما أسعدنى وجود مسرح يحمل اسم بيرم التونسي.
ومن سوء حظى أنني
لم أجد الوقت الكافي لأغوص في دنيا مكتبة الاسكندرية العملاقة وأهم معالم المدينة
الجذابة، فاكتفيت بنظرات خاطفة من بعيد.
هذا عن المدينة،
أما الشعب فهو قصة أخرى، أكثر روعة وجمالاً، فلمست من خلال احتكاكي بالمواطنين
وخاصة الشباب من سلامة تصوري الذي طالما
سيطر على ذهنى، وهو أن النخب التي تغزوا المشهد المصري و تسيطر عليه وتبث أمراض
العنصرية والعنجهية الوطنية المصرية الزائفة الغبية والنفاق و كل مظاهر التخلف، مجرد
نخب معزولة عن الشعب ولا تمثل سوى أمراضها النفسية، فالشعب في مصر مضياف يحب
الاَخر ويجله وبعيد كل البعد عن العنصرية.. محب للسخرية والضحك رغم الماَسي
والكوارث وضربات الزمن.
![]() |
| مع صديقي على التركي أثناء الاستماع لأصوات اسكندرانية مبدعة |
شعب متسامح بشكل
فطرى ومتعايش بكل تناقضاته، وهذا ما اكتشفته عند سيري على كورنيش الإسكندرية
وزيارتي الليلية لمنطقة القلعة، فعدد العشاق واختلافهم يبعث على الراحة، فالمنقبات
وأصحاب القمصان يتبادلون الورود ونظرات
الحب بجانب من توصف ب”السفور” والشاب حليق اللحية من دون أي ازعاج ولا مكدر للسكينة ولا بهاء اللحظة، إذ
كل عاشق هنا مشغول بعشقه ومحبوبه، وسعدت بصداقات جديدة من شباب الاسكندرية وكل
محافظات مصر، شباب يرفضون الظلم الخنوع
والعنصرية وتفاهة المركزية والتقوقع التي تنخر عقول بعض النخب المصرية المريضة.. كانوا
بمثابة الشموع التي تحترق من أجل ضيوف
المدينة، يضحون بوقتهم وطاقتهم حتى يكون الجميع في حالة من السعادة الطافحة.
الجدران ترفض
العسكر وحكمهم والشباب أيضا!
أثناء تجوالي في المدنية، لاحظت انتشار الكتابات الحائطية المناهضة لحكم العسكر وللسيسي، وكان هاشتاغ #انتخبوا_العرص أكثرها تواجدا، فحتى محكمة الاسكندرية و كوبري ستانلي الرائع لم يسلما منه، وكان لي وقفة مع الهاشتاغ، وأخذ صورة معه أثناء تجوالي على الكوبري وتجربة الترمس الذي يباع عليه، في المقابل لاحظت لافتات عملاقة داعمة للسيسي، تحمل عبارات من قبيل” كمل جميلك “، وبعض المبادرات الداعمة له ذكرتنى بمبادراتنا المتملقة والمنافقة.
حالة الرفض
الموجودة على الجدارن، لها صدى كذلك بين الشباب، فحواراتي مع من قابلت أكدت لي أن
صورة الجنرال المخلص التي يرسمها الإعلام المصري الموجه لا تعدو كونها حالة من
البروباغاندا الرخيصة، فأغلب من تكلمت معهم يرفضون حكم العسكر والحالة الواقعة
والقمع والفاشية الجديدة ولم أجد أي احتفاء بالسيسي ولا العسكر، بل يرى الكثير منهم أن ثورته تمت سرقتها ويشعر بالإحباط ولا
يخلو ذهنه من ذكرياته المشتركة مع أحد رفاقه المسجونين الاَن، ويتنازعهم هاجس
إكمال المشوار أو التعامل مع القضية وكأنها مجرد عرض مسرحي هزلي.
![]() |
| الصورة من الميدان، المصدر مدونة كشكول |
ومن ضمن القصص
التي أثرت في أثناء تواجدي في الاسكندرية هي رؤيتي لميدان شهداء ثورة الخامس
والعشرين يناير في منطقة ميامي وقد تحول إلى مكب للنفايات( أخبرنى صديقي أنه تم
تنظيفه بعد مغادرتى ليصبح موقفاً للسيارات)
وكذلك سماعي لحظر حركة السادس من إبريل، وهو ما يؤكد أن الثورة في مصر
تتعرض يوميا للغدر.
لكنني غادرت
الإسكندرية ومصر و أنا متأكد أن الوضع لا يمكن أن يبقى على ماهو عليه، فالشعب الذي
ضحى مثل تضحيات المصريين لا يستحق هكذا نهاية، والغضب المصري، سيتحول ولو بعد حين
إلى ثورة جديدة تؤسس لغد أفضل، ذلك الغضب الذي لمسته من قصة شيخ توجه إلي ورفاقي في أحد مقاهي الإسكندرية ليعرض
بضاعته علينا، و ليسأل أحدنا إن كان متزوجا، فلما رد عليه بالنفي، قال الرجل أحسن
ففي أيامنا البغيضة هذه التي لا أفق فيها الزواج “وكسة “.
الاثنين، 26 مايو 2014
قصة انحطاط مستمر
![]() |
| اللوحة لعزام التل أخدتها من موقع الأيام |
أجواء تبعث على الضجر والاشمئزاز،لكنها ليست بالمفاجئة و لا المستغربة،فنحن نعيش لحظة فرز النوايا و اتضاح المناضل من أجل الوطن والمواطن و اللاهث وراء المنافع الشخصية... نعيش لحظة تجديد الولاء للظلم ودعم الطرح الرجعي المتخلف.هذه الحالة تشهدها بلدنا عند كل مفترق طرق.
حيث تخرج القيادات القبلية التقليدية والسياسية الموالية من جحورها المظلمة،لتجديد بيعتها للنظام الذي يمكنها من تقويض فرص حدوث دولة المواطنة والمساواة ويسمح لها بالاستمرار في جرائمها بحق ضعفاء الوطن و يحافظ لها على امتيازاتها الضارة بالدولة.
وتقوم بعض النخب التي كانت تظهر نوعاً من المعارضة بالقفز المشين إلى مركب النظام،محاولة استغلال رصيدها في المعارضة كي تظفر ببعض فتات النظام وماله الحرام.
والنظام بدوره يتلقف الأمر ويروج لفكرة الانتصار،ويحاول أن يتخذه كبرهان على قوته وصدق مسعاه ،ومن أجل إحباط بقية المناضلين الصادقين و تشويه الحركة النضالية و ربطها بالارتزاق وتجارة المبادئ .ويستغل القافزين من مركب المعارضة ومبادرات الدعم التقليدية في حملته ومرحلته الجديدة.فيقوم باستخدام الفريق الأول كواق ذكري في عملية اغتصابه الجديدة للوطن يتم رميه بسرعة بعد أن ينتهى دوره المحدد له.و يواصل حلفه الشيطاني مع الفريق الثاني.
ذلك التحالف الذي ينتهى حين يضعف الحاكم،فالفريق الثاني متعود على التنكر للحاكم عند ضعفه ودعم من يتغلب بكل سماجة و برود،فقد حدث الأمر مع المختار ولد داداه أول رئيس لموريتاني،حيث سرد الرجل في كتابه موريتانيا على درب التحديات بعض ملامح الانتهازية و النفاق التي عقبت الانقلاب عليه،و تحدث عن تلون وانتهازية من كانوا يظهرون له الولاء،حيث قال:
"لقد بدأت إذاعة نواكشوط "تغتاب"النظام المخلوع وتتهمه "بكل خطايا بني إسرائيل ".وبكل بساطة،تحولت تلك الإذاعة إلى بوق دعاية يمجد الانقلابيين ويخيل إلى السامع أن البلاد ستعيش في ظلهم عهدا فردوسيا.وعند سماعي قائمة من ساندوا الانقلابيين،حقا كانت أم باطلة،لم أتمالك عن الضحك،لأن هؤلاء كانوا بالأمس القريب يتبارون بحماس نضالي داخل حزب الشعب الموريتاني".لم يكن مصير عصابة العسكر التي انقلبت على المختار ولد داداه أفضل مع الفارق الشاسع بين رجل الدولة و العصابة،فقد تم لعن ولد هيدالة من قبل من نافق له و لعق حذائه وقام بتمجيد معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع،وتكرر نفس المشهد مع الأخير حين سقط.
ومن القصص المضحكة أن أحد المتملقين المنافقين للرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ظهر في اطلالتين إعلاميتين في نفس الفترة،واحدة يشتم فيها الرئيس سيدي و يمجد الانقلابي عزيز والاَخرى يمجد فيها سيدي،والسبب بسيط و هو تأخر في بث حلقة التمجيد وحدوث الانقلاب قبل ظهورها.
انها رحلة سيزيفية نعيشها مند تأسيس دولتنا،رحلة سقوط وانحطاط مستمر تمنعنا من قطع أي خطوة في طريق النماء،لكن يبقى السؤال الوجودي المطروح متى تستفيق النخب وتشفى من حالة الحربائية المرضية المقززة و يتعظ الحكام من قصص من سبقوهم؟







