‏إظهار الرسائل ذات التسميات تدوين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تدوين. إظهار كافة الرسائل

السبت، 3 مايو 2014

لمحة عن مشاركتي في منتدى الاسكندرية

جانب من المشاركين في المنتدى (الصورة لصفحة منتدي الاسكندرية على فيسبوك)
طالما تقت إلى عيش لحظات وتفاصيل من الحدوتة المصرية والغوص في جمالها و دفئها ،وانتظرت الأمر طويلاً ،وزاد شغفي بعد هبة المصريين في الخامس والعشرين من يناير واطاحتهم الاَنية بالطغيان، لكن الأمر لم يحدث إلا أنى لم أترك للسأم مكاناً ،وكنت أتمسك برسالة محمد منير في أغنيته "لو بطلنا نحلم نموت" .
وفي السادس عشر من مارس كان الإميل القادم من مصر يخبرني أنه تم إختياري للمشاركة في منتدى الاسكندرية للاعلام المجتمعي ،المنظم من طرف (ألكس أجندة و المعهد السويدي بالاسكندرية )،فبدأت الفرحة تغمرني ،وانتقلت مباشرة إلى مرحلة التحضير للمشاركة الفعالة في الحدث .
وصلت الاسكندرية الساعة الثالثة صباح يوم الإثنين بعد رحلة شاقة التصقت فيها بمقاعد الطائرة والباص لمدة إثنى عشر ساعة ، بدأت الرحلة من نواكشوط مع توقف في الدار البيضاء و القاهرة لينتهى الأمر بالاسكندرية ،حيث المنتدى .الأمر الذي كان كافياً لمنحى جرعة كثيفة من التعب .
بدأت صباح الثامن والعشرين من إبريل أولى جلسات المنتدى ،وأولى لحظات الاحتكاك الحقيقي بالمشاركين وهمسات التبادل المعرفي  .
فكان النشاط عبارة عن عرض حول هيئة كير مع خلفية عامة عن دور الاعلام في المساءلة المجتمعية
،وقد أدار النقاش وحاضر فيه كل من عمرو لاشين و الدكتور رفعت السيد الذي حاول الإجابة على السؤال التالي : " كيف يمكننا معرفة إن كان الجميع يعمل من أجل مصلحة المواطن ؟"
حيث قال :"الإجابة على السؤال الأول هو انتهاج المساءلة المجتمعية وأن يكون المواطن هو من يراقب ويحاسب ويشارك في كل القرارات".

 و قدم لنا مجموعة من الملاحظات والمعلومات حول المساءلة المجتمعية ودورها في الحكم الرشيد والحوكمة و نشر ثقافة الشفافية  ،و كشفت النقاشات التي حدثت أثناء الجلسة بعد تمرين قدمه لنا حول دور الإعلام في المساءلة المجتمعية عن وجود حالة من عدم الثقة في أن وسائل الإعلام العربية تلعب دوراً مهما في ترسيخ ثقافة المساءلة المجتمعية .
بعد انتهاء الجلسة الأولى من المنتدى 
أخذنا استراحة لمدة ساعة ،ثم انتقالنا إلى الورش ،حيث كانت هناك ثلاث ورش عمل متوازية (المحتوى هو الملك القادم -ورشة بناء المنصات الاجتماعية للمؤسسات الاعلامية -ورشة التأكد من المحتوى ) ،فقمت بالانخراط في ورشة التأكد من المحتوى مع لؤي نجانى .
حيث قدم لنا المحاضر في الورشة مجموعة من الأساليب للتأكد من المحتوى ،ولكن أهم مافي الورشة هو العرض الذي قدم حول موقع أبو الهول الذي يديره حيث تتركز فكرته الساخرة على تقديم أخبار كاذبة بشكل مقصود مع تنويه بأن الموقع هو مصدرك للأخبار الكاذبة .وحدثنا عن وقوع مؤسسات كبيرة مثل الجزيرة و bbc  في الفخ ونشرها أخبار من موقعه على أنها حقيقية ،وهو مافتح النقاش حول استسهال بعض الصحفيين ونهمهم لزيادة التصفح على حساب المهنية .تجربة الموقع ونقاشنا ذكرنى بمانعاني في موريتانيا من كذب مواقعنا والحملات الساخرة منها التي يقوم بها النشطاء على الشبكة .
وبعد انتهاء الورش الصباحية أخدنا استراحة ثم انتقلنا إلى مجموعة أخرى من الورش المتوازية وقمت باختيار ورشة حول صحافة الفيديو مع الإعلامي المصري محمد سعيد محفوظ .حيث بدأ الورشة بتقديم صورة بانورامية عن الإعلام الجديد وانتقالها من مرحلة التصفح والنشر إلى التفاعلية ووصلها إلى مرحلة الذكاء والقدرة على فهم المستخدم .وقدم لنا أيضا مجموعة من أسياسيات صحافة الفيديو وفوائدها .
وفي تمام الساعة السابعة كان لنا لقاء مع الفلكور المصري بكل أصنافه وحلقنا مع التنورة و الرقصات والأغاني الصوفية والأغاني الاسكندرانية والرقصات الشعبية المصرية 
وذلك أثناء الافتتاح الرسمي للمنتدى الذي شهد أيضا كلمة لمدير المنتدى أحمد عصمت ،أثنى فيها على المنظمين ورحب بالحضور ،وكانت هناك كلمة لعميد كلية الإعلام في جامعة فاروس حيث ينظم المنتدى وكلمة عن المعهد السويدي بالاسكندرية .
بدأ اليوم الثاني بجلسة نقاش مفتوحة بعنوان تجارب وشهادات :التغطية في مناطق النزاعات مع عبير السعدي -ومحمد فؤاد-ألكسندر بوشانتي.
حيث تحدثت عبير عن تجربتها في تغطية النزاعات وتعرضها لكسر في الفك نتجيته لعملها ،وعن ضرورة وضع اَليات لحماية الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث اليومية وضرورة نشر ثقافة التدريب بينهم و تحدثت عن الواقع المصري ومايتعرص له الصحفي المصري من مضايقات ،واحتلال مصر للمركز الثالث على قائمة الدول الأكثر خطراً على الصحافة .
وتحدث الصحفي محمد فؤاد عن تجربته في تغطية الثورة الليبية و ماتعرض له من مشاكل أثناء عمله،أما مراسل إذاعة فرنسا الدولية ألكسندر بوشانتي فقد بدأ مداخلته بالهجوم على وسائط الإعلام الجديد ،واعتبر أنها كارثة على الصحافة، وأكد أنه لا يؤمن بقصة صحافة المواطن ،حيث قال :"لا يوجد طبيب مواطن 
لذلك لا وجود لصحفي مواطن وعلى الصحفي أن يدرس الإعلام ". وهو تناقض صارخ فالرجل درس الأدب الفرنسي ولا علاقة له بكليات الإعلام وينظر الاَن في الصحافة و الرجل يحاضر أيضاً في منتدى للاعلام المجتمعي الذي يعتمد على الوسائط الجديدة للاعلام وصحافة المواطن .
وبعد الجلسة الصباحية المفتوحة شاركت في ورشة حول الأمان الرقمى يسيرها صديقي الرائع محمد الجوهري .حيث قدم لنا مجموعة من المعلومات المفيدة حول حماية أنفسنا على الشبكة .
وبعد ذلك انخرطت في ورشة حول كيفية بناء المشاريع الاعلامية مع أحمد عصمت و أيمن صلاح ،غلبت عليها العفوية والحركية، وأكدت لي أن بناء المؤسسات الاعلامية يجب أن تسبقها دراسات ودراسات والإجابة عن السؤال الوجودوي 
الذي يقول :"مالجديد والمختلف لديك ؟".
وفي المساء افتتح المعرض الإعلامي ،حيث اطلعت من خلاله على مجموعة من المشاريع الاعلامية المجتمعية الرائعة .
بدأ اليوم الثالث من المنتدى بجلسة مفتوحة حول حماية الصحفيين في وقت الأزمات مع محمد سلطان،
ومن ثم في ورشة حول قوانين الإعلام مع الرفيق أحمد عزت ،قدم لنا فيها عرضا حول ضرورة تحرير المعلومات من سلطوية الدولة وجعلها مشاعة للجميع ،وأكد خلالها على غياب إرادة سياسية في أغلب الدول العربية على خلق جو من الشفافية يضمن تداول المعلومات ،خاصة أن القوانين العربية تقف دائما ضد تلك الفكرة بحجة الأمن القومى وما يشبهه من حجج.
وكان ختام مشاركتى في الورش مع صديقي الرائع محمد القاق من الأردن،حيث قدم لنا عرضا حول التوثيق البصري وتأثيره في شبكة الأنترنت .
وعرض لنا مجموعة من التجارب العربية والعالمية يدعم بها فكرة ضرورة التوثيق البصري ،و كان أكثرها جدلاً في القاعة صورة "ست البنات "التي فتحت النقاش بين المشاركين المصريين حيث حاول البعض أن يشكك فيها فوقف بوجهه الحضور وأكدوا عليها ،وفتحت النقاش حول القمع .
لم أتكلم هنا عن مدينة الاسكندرية ولا جمالها ولا الاستقطاب السياسي و "الحملات الانتخابية "والشعب الرائع و الكتابات الحائطية المناهضة للعسكر المنتشرة في المدينة ولا أصدقائي و لا المشاركين والتنظيم ،لأنها أمور يجب أن يكتب عنها لوحدها من دون خلط ببقية الفعاليات،و سأفعل في التدوينة القادمة .

السبت، 12 أبريل 2014

عن قانون الميمات !!

تصميم للحملة المناهضة للاطار القانون لمجتمع المعلومات
كان الأسبوع الماضي صاخب،أثبت خلاله النشطاء والمدونين الموريتانيين قدرتهم على التحرك ضد أي محاولة لتكم أصواتهم .
فقد نشطوا بشكل رائع ضد 
الاطار القانوني لمجمتع المعلومات
 الذي يريد النظام الموريتاني تمريره من خلال برلمانه الصوري، فقد سيطرت مخاوفهم واحتجاجاتهم على نقاشات الشبكة ووسائل الاعلام التقليدية، وأحرجت النظام وكل من يدور في فلكه و أربكت حساباتهم.
ومازالت حملة المدونين ضد القانون القمعى مستمرة،وتفاعلاً معها و كتعبير عن رفضي للقانون الخبيث والممل سأحاول مشاركتكم بعض نقاطه المظلمة.
القانون عبارة عن مجموعة من المواد القانونية الفضفاضة سهلة التأويل وحمالة الأوجه،تتيح للقاضي تكييف التهمة التي يريد حسب مزاجه ومزاج السلطة،فمثلا تاتي المادة ١١ من مشروع قانون مجتمع المعلومات الموريتاني لتقول أن القانون جاء لتنظيم هذا 
الفضاء وفق الأخلاق من دون تحديد لها وهي مقدمة لسياسة التمييع.
وتلغى المادة ١٨ من القانون مايخالفه، أي أن قصة عدم ملاحقة الصحفيين في قضايا النشر أصبحت في خبر كان، لأن هذا القانون يتضمن الحبس في قضايا النشر والتعبير عن الأفكار و القانون معنى حسب المادة ٢٧ ب : (الإذاعة والتلفزيون والسينما و الصحافة و الملصقات و المعارض و نشر المكتوبات أو الصور من كل نوع، والخطابات والأغاني والصيحات و التهديدات التي يطلقها في أماكن أو اجتماعات عمومية، وكل منظومة تقنية موجهة لبلوغ الجمهور، وعموما كل وسيلة اتصال بطريقة الكترونية خاصة الانترنت والهاتف)، وهو ما انتقدته رابطة الصحفيين الموريانيين وكذلك نقابة الصحفيين .
وتأتي المادة ٢٨ من مشروع القانون المتعلق بالجرائم السيبرانية لتخبرنا أن أي شخص معرض للحبس من ٦أشهر إلى ٧ سنوات أو ب ٥٠٠٠٠٠ أوقية إلى ٥٠٠٠٠٠٠ أوقية،وذلك حين يخالف "الأخلاق الحسنة "وهو نزوع إلى الضبابية ،فمن يحدد تلك الأخلاق الحسنة ؟.
وعلى نفس المنوال تسير في خط التمييع المادة 2 التي تعرف البيانات العنصرية والمعادية للآخر بالافكار والنظريات التي تطري أو تشجع الكراهية أو التمييز أو العنف .
وتؤكد لنا المادة ٢١ من مشروع قانون الجرائم السيبرانية أن الشتائم قد يعاقب صحابها بالحبس من ٦ أشهر إلى ٧ سنوات أو بغرامة من ١٠٠٠٠٠٠إلى ٦٠٠٠٠٠٠ و لاتحدد هذه المادة ماهية الشتائم؟
وتجعلنا نتسائل هل انتقاد النظام وعناصره يندرج في دائرة الشتائم ؟،و المضحك في الأمر أن الضرب والجرح العمدي ضد الأفراد معاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات طبقا للمادة 285 من القانون الجنائي الموريتاني، وحتى عقوبة السب في القانون الجديد أشد من عقوبة الاغتصاب في القانون الجنائي الموريتاني .
ويعاقب هذا القانون على الافتراء و السب وافشاء الأسرار في المادة 21 بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وبغرامة مالية تصل إلى ٦ ملايين ، بينما تنص المادة 349 من القانون الجنائي الموريتاني التقليدي على أن السب أو عبارات الإهانة التي ليس لها طابع مضاعف بسبب الخطورة والعلانية لايترتب عليها إلا عقوبات المخالفات البسيطة.
ويستمر القانون في ضبابيته في جانب الجرائم السيبرانية، حين يتحدث عن الدفاع العام والمساس به حيث تصل العقوبة فيه المؤبد من دون تحديد نوعية الضرر وتوضيح الدفاع العام وذلك في المادة ٢٩ .
القانون يشرع كذلك لتجسس النظام على على مستخدمى الشبكة وفرض وصايته على مزودي الخدمة و يجعلهم تحت رحمته ويجبرهم على إعطائه كل البيانات التي يريد،وهو مايخالف ميثاق مبادئ وأساسيات حقوق الانسان على الشبكة الذي أصدره التحالف الدولى للحقوق والمبادئ على شبكة الأنترنت والذي ينص على أن الخصوصة حق مقدس وأن مزودي الخدمة لا يجب أن يخضعوا لوصاية أي دولة أو أي جهة أخرى .ويحصر القانون تداول وسائل التشفير وأدواته على الجهات التي يرخص لها  وهو مايقيد وصول الأفراد العاديين إلى أدوات الحماية على الشبكة التي تخول لهم تأمين بياناتهم الشخصية ومراسلاتهم وأنشطتهم على الشبكة.
ويفرض أن تطلعه الهيئات المرخصةعلى طبيعة الاستخدام،في محاولة لتقنين الأدوات التقنية التي تستخدم من أجل كسر الحجب  وإخفاء الهوية و حماية الأفراد لمعلوماتهم عن طريق تشفيرها بطرق لا تتمكن الحكومة من فك تشفيرها .ويسمح القانون للدولة أن تنتهك خصوصية المستخدمين بمجموعة من المبررات العائمة والهلامية ، ففي المادة 5 مثلا يمكن أن تتم معالجة البيانات الشخصية دون موافقة الشخص المعني من أجل تنفيذ مهمة "للمصلحة العامة" .
القانون يضع كذلك الكثير من القيود على التجارة الألكترونية تعتبر عقبات مضنية أمام أي مستثمر على الشبكة .
ويكشف عن تعطش من أعده لسجن المواطنين على الشبكة ،فهو لا يطبق مبدأ جسامة العقوبة تبعا لجسامة الفعل ،فيعاقب على مايعتبر مخالفات في القانون الجنائي بعقوبات تتناسب مع الجنايات الخطيرة .
المضحك في القانون أنه تحدث في بعض جوانبه عن الملكية الفكرية وتشدد فيها ،وفي نفس الوقت بعض من أجزائه مسروق بالحرف والفاصلة والنقطة من القانون السنغالي(يعنى أخواتنا في السنغال بامكانهم أن يفضحونا في المحاكم الدولية ) .
عيوب القانون كانت طبيعية ومتوقعة ، لأن الطريقة التي أعد بها تخالف أبجديات حوكمة الأنترنت ،والتي تقتضي التشاركية بين كل الفاعلين على الشبكة ،من شركات خاصة ،ومنظمات مجتمع مدني، ونشطاء حقوقيين ،ومدونيين وصحفيين، لكن النظام الموريتاني سنه لوحده من دون استشارة أحد كعادة أقرانه في الدول العربية القمعية .
خطورة القانون أنه يأتي في دولة لا أسس فيها لدولة القانون ،و أن الأحكام القضائية تأتي بالأمر المباشر من رأس النظام العسكري، و أنها تتم بشكل انتقائي ،وهو مايجعل المعارضين عرضة للانتقام من قبل النظام ،ووقوع قانون كهذا في يد النظام الموريتاني سيهسل عليه مهمة ملاحقة النشطاء المناهضين له .
لكن الحملة المناهضة للقانون ،أكدت أن النشطاء على الشبكة والمدونين مستعدين للمواجهة ،وهو أمر مبشر جداً لأن الجنرال حسب وجهة نظري سيدخل في مرحلة جديدة من التضييق على الحريات خاصة بعد وصوله إلى فترته الرئاسية الثانية وسنحتاج لمزيد من العمل المحترف للتصدي لقمعه.
في النهاية أريد القول أن قوانين القوى القمعية الرجعية لا تعنيني في شيء وعليها رميها مع بقية أغراضها النتنة أو أكلها رفقة خرفانها التي تربي وترضخ لها. وسأظل أكرر مع الشباب #مان ساكتين ...ويستمر النضال .
تنويه :
-بعض المعلومات في التدوينة أخذتها من ورقة قانونية حول القانون نشرها المحامي محمد المامي ولد مولاي أعل على صفحته على فيسبوك.

-تجدون هنا أيضا ردود أفعال لبعض النشطاء والمدونين على القانون ضمن موضوع كتبته للأصوات العالمية عن القانون.

الاثنين، 20 يناير 2014

يوميات ملتقى المدونين العرب في عمان


صورة من تجمع المدونين (دفاع الأصوات العالمية )
متعب جداً ويغالبني النعاس ويغازلني السرير لكن لايمكنني التسليم للنوم قبل أن أدون عن يومي المميز الجميل،عن أول يوم من ملتقى المدونين العرب في عمان ...عن أحداثه وفعالياته ..
فكم يسعدني أن أتقاسم معكم أفكاره ومعلوماته،وأحاول أن أنقل لكم جزء من الصورة وأبعث من خلال حروفي روح الملتقى لكل من لم يحضر ويتوق لمعرفة مايجري فيه .
بدأت فعاليات الملتقى في الساعة التاسعة بتوقيت عمان بفندق اللاندمارك،حيث تجمع المدونون القادمون من كل الأقطار العربية رفقة بعض المدونين والأكادميين من دول غربية،تجمع الكل ونظم حلقة بشرية وبدأت عملية التعريف بالمدونين،حيث قدم كل واحد منهم نفسه وعبر عن شعوره باللحظة ،وكان ربط الأردني محمد القاق وهمساته الكوميدية وخفة ظله هي ملح اليوم .
وبعد عملية التعريف انتقل الكل إلى مرحلة العمل وتقسم المدونين إلى مجموعات ودخلوا في ورش خمس هي : حوكمة الأنترنت والمناصرة وكتابة القصة الألكترونية والأمان الرقمي وتحويل البيانات  . 
وقد اخترت المشاركة في ورشة حوكمة الأنترنت والمناصرة مع الناشط اللبناني محمد نجم وريم المصري وذلك لاحتياجنا في موريتانيا للتعرف أكثر على الشبكة ومن يتحكم بها و إلى تطوير مهارتنا في المناصرة والحملات الألكترونية .
شاركت في هذه الورشة وفي ذهني قانون مجتمع المعلومات الموريتاني الذي أصدره مجلس الوزاء قبل فترة وعباراته المطاطة .
وبدأ النقاش حول من يتحكم بالأنترنت وبعض أساسيات حوكمة الأنترنت ومصطلحاتها ،و عن منظمة Icann التي يرأسها البناني فادي شحادي ،تلك المنظمة الغير ربحية التي تعتبر المتحكم الأول في الأنترنت و التي تأسست عام 1998 , حيث تختص بتوزيع و إدارة عناوين الاي بي وأسماء المجال وتخصيص أسماء المواقع العليا (ومثال ذلك .com, .info, وغيرها) في جميع أنحاء العالم، ولها وظيفة إدارة الموارد الرئيسية للبنية التحتية للشبكة مثل الحواسيب القاعدية root servers. 
ومن بعد ذلك انتقل النقاش إلى بوادر تشكل حوكمة الانترنت الذي بدأت ارهاصاتها ٢٠٠٣ في مؤتمر المعلومات في جنيف، ذلك المؤتمر الذي كان بمثابة رد فعل على تحكم القوى الغربية في الأنترنت ،وتحدث بعض الحضور عن عن مؤتمر الأنترنت الذي يقوم على التشاركية بين القطاع الخاص والعام والمجتمع المدني للحديث عن الأنترنت وعن أزمة وعن أزمة طغيان الحكومات واحتكارها للقرار في حوكمة الأنترنت و ضرورة أن يفرض النشطاء صوتهم في نقاشات حوكمة الأنترنت .
ثم وصل النقاش إلى الاتحاد الدولي للاتصالات Itu،و هو وكالة الأمم المتحدة الرائدة في مسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويتمثل دوره في كونه النقطة المركزية العالمية للحكومات والقطاع الخاص في مساعدة العالم على الاتصال، ويضم ثلاثة قطاعات رئيسية هي الاتصالات الراديوية، قياس نسبة الولوج إلى الأنترنت عبر العالم وهو الذي يضع معايير حوكمة الأنترنت لكنه لا يتحكم فيها . 
وتحدث البعض عن قيام دول مثل روسيا والجزائر والإمارات بالدفع من أجل التحكم بالانترنت من خلال اتفاقيات عالمية عبر Itu .
وانطلق النقاش إلى جدوائية مؤتمرات حوكمة الأنترنت التي تنظم في دول قمعية ،حيث قال الصحفي والناشط اليمني وليد السقاف : 
أنه حضر مؤتمراً في الجزائر حول حوكمة الأنترنت ولاحظ أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر هي تمجيد للدول القمعية وأن توصياته التي قام بها تم رميها عرض الحائط . بدورها قالت ريم المصري من موقع حبر أن مسئول الاتصال في الجامعة العربية قال لها لا نستطيع دعوتكم لمؤتمر لحوكمة الأنترنت لخطركم على الأمن القومي ،وهو مايفيد تعمد الأنظمة العربية اقصاء النشطاء و منظمات المجتمع المدني من نقاش حكومة الأنترنت واحتكار الحكومات للقضية. بعد ذلك قامت ريم المصري بتقديم عرض حول خط سير الأنترنت وعرض توضيحى لخط سير الإيميل وسكايب، ذلك الخط الذي يخضع لسياسة كل بلد وقامت أيضا مع محمد نجم بعرض توضيحي حول خط سير المادة البحثية على محرك البحث جوجل. 
وانتهى بعد ذلك الجزء الأول من الورشة التي ستستمر ثلاثة أيام وهو نفس الأمر بالنسبة لبقية الورشات الصباحية وأخذنا راحة من أجل الغداء .
 
عدنا إلى الميدان في الساعة الثانية والنصف وانقسمنا مجدداً إلى مجموعات وبدأنا عصفاً ذهنياً حول احتياجات المدونين وماذا يستطيعون تقديمه من الخبرات،لتتمخض عن ذلك مجموعة من الورش المصغرة وحلقات النقاش وهي: 
ورشة الأمان الرقمي، و نقاش حول تأثير الرأسمالية على محتوى التدوين في الورشة الأكاديمية وورشة الحكايات الرقمية وتمويل النشاطات .
قمت بالانخراط في ورشة الأمان الرقمي والتي كانت تدور حول صناعة كلمة سر قوية، ويسرني أن اطلعكم على معلومة قالها المدرب وهي أن أفضل كلمات السر هي العشوائية والتي تتخطى أكثر من ١٦ خانة لأن ذلك يصعب تخمينها بل يجعله مستحيل .
بعد انتهاء الورشات تجمعنا في استقبال الفندق من أجل العشاء في مطعم زوربا و جمعتني الطاولة مع المدون الموريتاني ناصر ودادي والتونسي مالك خضراوي والمصري طارق عامر وجرى نقاش رائع وعفوي جاب أغلب قضايا الوطن العربي .
وكان الطابع العام لجو المطعم هو الشغف بالحياة والفرح فالمشاركون غنو للحياة كثيراً ...باختصار كان يومي رائعاً وساحراً مثل عمان...استفدت فيه واستمتعت ونسيت معاناتي مع تأشيرة الأردن التي انتظرتها لشهر كامل حتى كدت أفقد الأمل في الحصول عليها .
قبل أن أنام،أريد أن أخبركم أني سأحاول الكتابة بشكل يومي عن فعاليات المؤتمر و سأواصل أيضا التغطية الفورية عبر التغريد على وسم الملتقى #Ab14.


الأحد، 15 ديسمبر 2013

المقاوم علاء عبد الفتاح سجين مرة أخرى !

علاء عبد الفتاح يحتضن إبنه الذي ولد وهو في سجن المجلس العسكري، ويقضى اليوم  أول عيد ميلاد له وهو في سجن السيسي
منذ بداياتي الأولى في التدوين والنشاط على الشبكة العنكبوتية وأنا أسمع عن ذلك الشاب اليساري المصري المقاوم علاء عبد الفتاح . أسمع عن نضاله ضد نظام مبارك و نشاطه من أجل انتصار الانسان في وطنه الذي يسكن وجدانه ويتغلغل في مكنونات روحه. كنت أتابع تلك السمفونية المصرية الملهمة حد الإنبهار. فقد كانت قصة ذلك المدون السيزيفية  تعبيراً عن الحالة المصرية الملتهبة والمتوثبة نحو التغيير والثورة...فحين يعلو صوت المد الجماهيري يظهر ذلك على صفاحات مدونته و حين يشتد بطش النظام تسمع اسمه من بين المعتقلين والمقموعين...فقد ذاق صاحب القلب الثائر الرافض "لكتالوج النظام "مرارة السجن في عهد مبارك،حيث حبس خمسة وأربعين يوماً فقط لأنه احتج مع الإنسان المصري على وضعه المزري.وحين بدأت الاحتجاجات على طريقة  إدارة المجلس العسكري لمصر في سنة 2011 بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير،كان مصيره السجن،و ذلك لمدة الشهر حرم فيها من حضور ابنه إلى عالمنا البائس ...حرم من مشاركة عائلته فرحها (كان علاء عبد الفتاح خارج مصر وتم استدعائه ليحاكم عسكريا فقرر الرجوع إلى مصر من أجل أن يفضح قضية تعرض المدنيين لمحاكمات عسكرية )...وفي زمن الرئيس المصري السابق محمد مرسي،لم يسكت علاء عبد الفتاح على ما اعتبره محاولة لتكميم الأفواه،فكان مصيره الاتهام بالتحريض على الحكومة. 
واليوم يعيش الرفيق علاء عبد الفتاح محنة أخرى وقصة نضالية جديدة والسبب دائما رفضه للظلم والخنوع وأنه لايمكن أن يلعب دوراً غير الدفاع عن أناة المواطن المطحون و أن يكون الصوت في زمن السكوت. 
حيث يقوم نظام السيسي بوضعه خلف القضبان و تقييد حريته،وحسب بيان حملته الداعمة  فإن علاء تعرض للتكنيل أثناء اعتقاله وتم التعدي كذلك على زوجته منال حسن، وجاء في البيان أيضا أن الاعتقال جاء على خلفية مشاركته في نشاط نظمته مجموعة لا للمحاكمات العسكرية:
كانت مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين قد دعت للتظاهر يوم 26 نوفمبر أمام مجلس الشورى لحث لجنة الخمسين على وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور الجديد وضمان أن يُحاكم كل متهم أمام قاضيه الطبيعي. وقامت قوات الشرطة بقمع المظاهرة السلمية باستخدام عنف شديد غير مبرر. حيث قامت باستخدام المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرة، وبإعتقال كل من طالته يداها.تم إعتقال أكثر من 50 شخصًا بشكل عشوائي، وفي الوقت الذي تم فيه إطلاق سراح العديد منهم في نفس اليوم لتفادي الضجة الإعلامية، تم التحفظ على 24 آخرين.
ثم أصدرت النيابة أوامر ضبط وإحضار لإثنين من النشطاء المعروفين، علاء عبد الفتاح وأحمد ماهر. وفي حين أن كلاهما كان قد أعلن قراره بتسليم نفسه للسلطات، قامت الشرطة بإقتحام منزل علاء عبد الفتاح بالقوة، مساء 28 نوفمبر، وأعتدت عليه وعلى زوجته منال حسن بالضرب.
اتهمت النيابة علاء عبد الفتاح وحده بالدعوة للمظاهرة دون تصريح من السلطات,. تم إخلاء سبيل 23 من المتهمين بضمان الكفالة المالية، بينما مازال علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن محتجزين على ذمة القضية.
علاء عبد الفتاح قصة مصرية تجعلك تطمئن على اسمترارية االانسان المقاوم والرافض للذل،في زمن يبيع فيه المناضلون ضمائرهم بين طرفة عين وانتباهتها،فهو ابن لرفيقين كرسا حياتهما من أجل إعلاء قيم القانون والعدالة الاجتماعية والمساواة وأخ لمناضلة تناهض الحكم العسكري ...الحرية لعلاء ولكل رفاقه الذين يتنفسون الحرية الاَن في سجون السيسي وليسقط القامع والجلاد وكل القوانين الجائزة.