‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوارث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوارث. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 أكتوبر 2015

حمى الوادي المتصدع: لاجديد فالعصابة تستمتع!!

صورة من مستنقع في نواكشوط نشرتها صفحة جمعية الارادة
أعلنت وزارة الصحة الموريتانية في بيان أصدرته" يوم الأحد 15 أكتوبر 2019"، أنه حدثت حالة وفاة واحدة بسبب حمى الوادي المتصدع وأن الوضع تحت السيطرة، وأن كل من يتحدث عن تفشي الحمى النزيفية في الدولة مجرد مغرض ويريد تسيس الحمى، وأكد وزير الصحة بعد ذلك أنه حدثت أربعة  حالات وفاة بسبب حمى الوادي المتصدع. يذكر أن بيان الوزارة وتصريح الوزير حدث بعد صخب وضعط  حصل على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ندد المدونون والنشطاء بتعامل الحكومة الفاتر مع معاناة المواطنين ومحاولتها حجب المعلومات وتضليل المواطنين وعدم اكتراثها بصحتهم،  حيث لم تقم بحملات توعية ولم تستنفر طواقم من أجل مساعدة المواطنين، استطاع المدونين  احراج الحكومة، عبر هاشتغ #بلد_ينزف،  وقد نظموا وقفات أمام وزارة الصحة أعتقل على اثرها 12 ناشطا ولا يزال منهم خمسة منهم رهن التوقيف، وثلاثة غير معلومي المكان وتم قمع من تضامن معهم.
تجد الإشارة إلي أن المستشفيات تعاني منذ أشهر اكتظاظا شديدا بالمرضى المصابين بحمى الضنك وقد تحدث أطباء عن تفشي حمى الضنك وظهور حالات من حمى القرم الكنغولية وحمى الوادي المتصدع. وقد ظهرت رسالة مسربة أرسلتها وزارة إلي الصحة منظمة الصحة العالمية، جاء فيها أنه حدث ثمانية حالات وفاة بسبب حمى الضنك وأن تلك الحمى وجدت في ثلاثة عشر مقاطعة، وهو ما يناقض تصريحات الوزير وبيان وزارة الصحة ويدعم كلام النشطاء.
مهلا، سمعتك أيها المستغرب، أنا لم أخطئ في كتابة التاريخ وكان عن قصد فالخبر سيتكرر سنة 2019 وبنفس التفاصيل... الاهمال سيظل سيد الموقف ما دامت  العصابة تتحكم في دولتنا،  وتعتمد على ضعف ذاكرتنا وموسمية تذكرنا وسكوت بعضنا ورضوخه، فصمتنا هو سر قوتها، مثلا، هل جد جديد في قضية الصرف الصحي والمستنقعات المسبب الأول لتفشي البعوض المسبب  لحمى الضنك وغيرها من الحميات؟، لا لم يحدث شيء، فمدينتنا لا زالت تكره المطر والمستنقعات تستوطن عاصمتنا المكلومة، وهل طرأ تطور في قضية انقطاع الكهرباء التي تقول العصابة أننا أصبحنا مصدرين لها؟.
هل حدث تحسن في معاناة المواطنين العطش؟، وهل حدث تطور ولو طفيف في ترسيخ دولة القانون؟.
عذرا، لقد جد جديد ومن اللازم ذكره وهو تحول العصابة من سياسية احتقار المواطنين داخليا ونهب الوطن وبيعه بالقطعة والجملة إلي بيع جنودنا للقتال من أجل عيون  عائلة آل سعود  ولدعم جرائمها في اليمن. هذه العصابة لا تتواني عن أي خسيسة وكل يوم تخرج لها فضيحة وقد فاحت رائحتها حتى وصلت شرطة الأسواق المالية ووزارة العدل الأميركيتين، حيث قال  تحقيق  نشرته صحيفة لموند الفرنسية، متعلق بفساد شركة كينروس تازيازت التي تستخرج الذهب الموريتاني، أن هناك مقربين من الجنرال ولد عبد العزيز متورطين في فساد الشركة  وسيطالهم تحقيق شرطة الأسواق المالية، بل قال التحقيق:" أن لائحة هيئة الأوراق المالية ترسم خريطة السلطة في موريتانيا، نظرا لأن هذه الشخصيات تشكل عمق بطانة الرئيس".

العصابة ليس في نيتها أي اصلاح وديدنها هو النهب وبدون التحرك بجدية من  أجل تنظيف وطننا منها، سنقرأ خبر" تعديل الدستور" وبقاء الجنرال ليواصل نهبه للوطن واحتقاره للمواطن، وستتكرر المآسي تباعا.

الجمعة، 15 أغسطس 2014

النفايات مأزق موريتاني اَخر!

صورة من مكب النفايات الذي يحتج عليه السكان في قرية تيفريت

إن الحديث عن الأوساخ والنفايات في العاصمة نواكشوط ،حديث ذو شجون،فبينهما قصة أسطورية تفرض نفسها على عيون وأنفاس  و كل حواس  سكان المدينة.
واليوم تكتب أحدث سطور تلك القصة،وتتجاوز حروفها  سكان العاصمة  للقرى المجاورة لها،ففي يوم الأربعاء/30/يوليو خرج سكان تجمع تيفريت القروي، الواقع 25 كلم شرق نواكشوط على طريق الأمل،وذلك من أجل الاحتجاج على قيام المجوعة الحضرية بتفريغ  نفايات العاصمة  بالقرب من قريتهم الوادعة،مما تسبب في أضرار بيئية لقريتهم و بالتالي إزعاجهم ،وقد رفع المتظاهرون لافتات تطالب بالتوقف عن رمي القمامة والنفايات بالقرب من قريتهم، مؤكدين إنها تتسبب في أضرار صحية وبيئية ذات انعكاسات سلبية عليهم. وكان جزائهم هو المقع والتنكيل،حيث قامت قوات الدرك  الموريتاني باعتقال 14 شابا من سكان القرية.
قصة القرية والنفايات أعادت الأذهان إلى  قرار الحكومة الموريتانيى الغاء التعاقد مع شركة شركة PIZZORNO الفرنسية وقيام المجموعة الحضرية بعمل الأخيرة،مما نتج عنه بطالة أكثر من ألف مواطن موريتاني كانت الشركة الفرنسية تتعاقد معهم،في مقابل اعتماد المجموعة الحضرية في مشروعها الجديد على العمال بالأجرة اليومية الذين لا حقوق قانونية لهم،وكانت شركة PIZZORNO قد دخلت في تجاذبات سابقة مع الحكومة الموريتانية بعد تعنت الأخيرة في دفع مستحاقات الشركة،وقد بدأت الشركة المذكورة  تسيير النفايات المنزلية الصلبة وما شابهها في مدينة نواكشوط بعد توقيعها اتفاقية مع الحكومة الموريتانية وذلك في شهر مارس من سنة 2007 ولمدة عشرة سنوات قابلة للتجديد ،وبلغت تكلفة هذا الاتفاق 1.12 مليار أوقية.
بعد فسخ العقد بدأت أزمة الأوساخ في العاصمة نواكشوط تظهر وتطفو أكثر على السطح وتثير استياء المواطنين،ففرق التنظيف التي تعمل لصالح المجموعة الحضرية تفتقر لأبسط الخبرات في تجميع النفايات وتأمينها بشكل صحي لا يضر المواطنين وحتى أن عددهم غير كافي لتغطية نواكشوط،،وقضة قرية تيفريت ليست سوى تجلي من تجليات عدم احترافية عناصر المجموعة الحضرية،حيث يقومون برمي النفايات السامة بشكل عشوائي في مكب في الهواء الطلق قرب القرية من دون اتباع أي من أجراءت السلامة،وكانت  الشركة الفرنسية قد أغلقت معملاً لمعالجة النفايات يقع بقرب القرية كانت تستخدمه للحد من خطورة تجميع كميات كبيرة منها،ومن خلال مشاهداتي البسيطة في العاصمة،لاحظت أن شحانات المجموعة الحضرية مفتوحة وغير مؤمنة و تتساقط منها النفايات على الطرقات في مشهد عبثي يبعث على الغثيان والاشمئزاز ذكرني بطريقة تجمع أطفال العربات للنفايات.ومن أخطر مظاهر التسيب الملاحظ في قضية التعامل مع النفايات هي قصة رمي نفايات مستشفى الانكلوجيا في الشارع  الموازي له و طريقة التعامل البدائي معها من قبل عناصر المجموعة الحضرية وهو مايظهر استهتاراً بأرواح المواطنين.
هنا لا أدافع عن الشركة الفرنسية فهي أيضا لها سلبيات ولم تكن تغطي كل العاصمة-مثلا لم أجدها يوما في الحي الذي أسكن- ولم تقضى على أزمة الأوساخ رغم الفترة التي قضت في الاشراف على العملية،لكنها لا تقارن بارتجالية المجموعة الحضرية واستهتارها بأرواح المواطنين الذين يتعرضون اليوم لاجتاح مقلق للنفايات.

الخميس، 9 يناير 2014

كبة المرفأ أولى بالتبرع

اَثار التهام النيران لكبة المرفأ
عشنا الأيام الماضية على وقع حالة من الاستفزاز والاستهتار بمشاعر الفقراء والمسحوقين والسبب هو أن مايتحكون في أمور بلدنا ثلة من هواة إذلال الشعوب وعكس كل المفاهيم والقيم ...ففي هذه الأيام ظهرت الطبقة الحاكمة في مشهد كرنافلي تعيس وهي تستعرض قدراتها على التبرع لقضايا لا تمس المطحونين بل تهدف لإلهائهم عن همومهم الحقيقية،فقد هرولوا  للتبرع في تليتون نظمته وزارة الثقافة والشباب والرياضة واستمرت تلك المسرحية لمدة ٣٠ ساعة وحصدت ٦٠٠ مليون أوقية ولم يكن التيلتون من أجل قضية خيرية ولا مساعدة منكوبين ولا ضحايا كارثة انسانية، بل لمشاركة منتخب المرابطون(منتخب موريتانيا لكرة القدم) في بطولة افريقيا للمحليين وقدم الأمر على أنه انتصار للوطنية وروحها،ولم ينقاش المتبرعون لماذا يضعون هذه الأموال ؟،ولماذا لا تقوم الجهة الوصية على توفير الأمكانيات اللازمة من أجل مشاركة منتخب المرابطون ؟،ومتى كانت المشاركة في البطولات الإقليمية كارثة انسانية تتطلب التبرع ؟،ولم يتساءلوا أين ذهبت ثروات وطننا وأي ذهبت ضرائبنا ؟ وماذا حل بخزائن الدولة التي يصرخ بنا الجنرال كل حين إنها مليئة بالأموال ؟
طبعا لم يتساءلوا لأن الهدف من التبرع ليس خدمة الوطن بل هو المشاركة في جوقة التصفيق وإثبات الولاء للحاكم العسكر !!
المهم،
الدمار هو سيد الموقف 
بعد هذه الحالة الجنونية التي عشنا فيها في الأيام الماضية ،استيقظنا على حريق كبة المرفأ و سحق النيران لأكثر من ستمائة عريشة كانت تؤوي عائلات موريتانية طالما اشتكت وتظاهرت من أجل أن توفر لها قطع أرضية وأماكن للعيش بكرامة،وصرخوا أن أي حريق سيؤدي إلى القضاء عليهم لأن الأبراج والأعرشة المكونة لهذا الحي مصنوعة من الحطب،لكنهم لم يجدوا من يستمع لهم ولا يحقق لهم مطالبهم -فقط لأنهم مواطنون بسطاء - .
قام الجنرال عزيز بعد هذه الحادثة بزيارتهم ووعدهم كما يفعل دائما ولم يزد الأمر عن ذلك -ومن يعرف الجنرال ويعرف وعوده العرقوبية لن تزيده تلك الزيارة إلا احباطا -،وتم منع الصحفيين من تغطية مأساة سكان هذا الحي المنكوب وكذلك تم تمنع أحد الأحزاب من مساعدة سكانه ولم نسمع لحد الاَن أي من اللذين تبرعوا لمنتخب المرابطون يدعو لمساعدتهم،و لم يصرخ كذلك الجنرال في المواطنين من أجل التبرع لهم ولم يعلن عن تليتون ولا مايشابهه .
هذه القصص تثبت لي أننا في وطنن تيسر فيه الأمور بشكل معكوس يبعث على الغثيان والاسمئزاز،فالكوارث الانسانية لا تجد من يتضامن مع المتضررين معها ولا من يمد لهم يد العون والحكومة والحاكم العسكري يتجاهلونها و يمنع مساعدة ضحاياها وتغطية أخبارهم،أما المشاركة في البطولات الاقليمية واعداد منتخابات كرة القدم التي من المفترض أنها تتبع لجهة وصية فتجد حملات التبرع لهم والصراخ من أجل المساعدة .
هذه الحالة تثبت مدى الانحطاط والسخافة التي وصلنا لها حيث لا قيمة ولا كرامة للانسان ...وأننا نعيش أزمة قيم بامتياز وحالة من السقوط الفاضح .
وقبل أن أنهي سطوري أتمنى أن نبدأ حملة لمساعدة المتضررين من حريق كبة المرفأ فالتبرع لهم أولى من المهازل التي استفزنا بها النظام في الأيام الماضية .