الجمعة، 17 فبراير، 2012

أنت لست بدر!/أحمد ولد جدو


كنت قد كتبت سابقا في صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أنني أحتج على الخدمة الفندقية  التي قدمت لابن الجنرال الانقلابي " بدر" بعد إطلاقه النار على احدى المواطنات الموريتانيات .
وقلت :
"أنا أحتج لم يفعلوا هذا من أجلى عند اعتقالي في يوم الغضب "25 إبريل "رفقة مجموعة من نشطاء شباب 25 فبراير"المطالبين بالحرية والانعتاق وموريتانيا أفضل" .
ومرت الايام واعتقلت مجدداً في مسيرة الانذار التي نظمتها حركة 25 فبراير يوم السبت 11 فبراير الحالي .
واثناء احتجازي  في الادارة الجهوية للأمن  تفاجأت بأحد الرفاق  يسأل :"أين الفراش ؟واين سنجلس ؟هل سنجلس على البلاط "؟.
فأجبته :"نعم ستجلس على البلاط فانت لست نجل الجنرال عزيز  "بدر" فانت مجرد مواطن صالح".
وكنت صادقا فطيلة الاحتجاز كنا نفترش البلاط رغم أن أهلنا حملوا الينا بعض الافرشة لكن الامن رفض ادخالها الينا .
وكذلك عزل رفيقي  التاه ولد حبيب الذي أحتجز في " مفوضية شرطة المرور" في غرفة قذرة تفوح منها رائحة البول، فقط لأنه رفض الاجابة على سؤال وجهه له المفوض وهو :"إلى أي قبيلة تنتمي؟ "،وهو السؤال الذي يكشف عن مدى تدنى مستوى النظام الموريتاني الذي يريد الصيد  في الماء العكر ويحول أي احتجاج شرعي إلى احتجاج قبلي  .
ونفس المعاملة حدثت مع الطلاب المعتقلين حيث منع البعض منهم من العلاج رغم محاولات رفاقهم إحضار الأطباء لهم في مكان احتجازهم ،ونكل بالبعض الأخر،  حتى وصل الأمر إلى أن يلجئ بعضهم إلى قنان المياه المعدنية الفارغة ليبول  بعد منع الحمام عنه .
طبعا نحن لسنا من أبناء الجنرال الانقلابي ، فنحن لم نطلق الرصاص على المواطنين و لم نستغل نفوذ أهلنا ولم نهدد السلم الأهلي ونروع الناس .
ولم نربى أن الناس عبيد لنا والدوس عليهم أمر عادي -بل مستحب وسنة حسنة-  .
فنحن مجرد مواطنين عاديين نتوق إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة  ، نطمح الى تمدين الدولة وتحقيق الرخاء للشعب ونشر ثقافة المواطنة والسلام .
وديدننا هو السلمية والتعبير المدني الراقي وننبذ التخريب والعنف ...
وهذه كبائر وفواحش بنظر النظام المستبد الذي يهوى القمع والنهب ويسعى الى استعباد الناس وسحقهم  .
لكن مثل هذه المعاملة والتمييز المفضوح والمكشوف والقمع الممنهج، ستكون وقوداً لثورة الشباب الموريتاني على الظلم والاستبداد .
فمزبلة التاريخ تنادي كل طاغية ولنا في القذافي وابنه خميس  نعم المثال، فالشعب يبقى المعلم الأول والمنتصر الأخير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق