الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

دعوة للمقاطعة


شعار حملة "امقاطعين " الرافضة للانتخابات الهزلية 
لا يعلو الاَن صوت  في موريتانيا على صوت الانتخابات التي أعلن النظام الموريتاني عن تنظيمها في تاريخ 23 نوفمبر، بعد أن قرر تأجيلها عن موعدها الأول  في الثاني عشر من أكتوبر (الموعد الذي رفضت منسقية المعارضة الموريتانية ) ،فالأحاديث والنقاشات تتمحور الآن حول إمكانية تنظيمها بل و جدوائية إجرائها أصلا ،فالمعارضة مازالت تشكك في إمكانية تنظيمها وتقاطعها وترى أنها مجرد مهزلة يحاول النظام تشريع حكمه بها وأنها محسومة النتائج سلفا .
 لا تحدث هذه الحالة قطعا في دولة بها مؤسسات وتجربة ديمقراطية حقيقية ، فسؤال جدوائية إجراء الانتخابات لا يطرح في الدول التي قطعت شوطا في الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة فعملية الاقتراع في الدول المستقرة والديمقراطية هي عملية إجرائية تسير بشكل تلقائي والمواعيد الانتخابية مقدسة ولا يمكن لبرلمان في إحدى الدول أن يستمر في العمل بعد سنتين من انتهاء مأموريته .
لكن هل موريتانيا جمهورية ديمقراطية ؟، وهل بها مؤسسات تحمى الدستور ولها إدارة حيادية تقف على نفس الخط من جميع مكونات المشهد السياسي ؟
من المعهود في موريتانيا أنه حين تقترب "المواعيد الانتخابية " تبدأ الإدارة باستغلال موارد الدولة من أجل الحملة الانتخابية للحزب الحاكم وللرجل الذي يجلس في القصر الرئاسي حيث يبدأ الوزراء في أخذ ميزانيات الوزارات من أجل شراء أصوات المواطنين الموريتانيين(وَصل التسجيل على اللائحة الانتخابية يباع الآن ب 6000 ألاف أوقفة ) ، ويقوم الوزراء و رجال الإدارة كذلك بابتزاز وتخويف الناس من أجل التصويت لمرشحي النظام ولا تتوقف الأمور عند هذا فجنرالات الجيش الموريتاني بدورهم يعقدون الاجتماعات القبلية والجهورية من أجل دعم من يرشح النظام الحاكم ووعد الناس بالوظائف وتحذيرهم من التصويت للمعارضين ، ويستغلون كذلك موارد الدولة لهذا الغرض وتتم هذه الأمور في العلن وتنشر أخبار هذه الاجتماعات في الصحف من دون أي تكذيب ، ويقوم العسكري الحاكم باخراج بعض المال الذي سرق من أجل شراء الذمم ودعم عملية التزوير لنفسه هذا إضافة إلى عمليات التزوير واللعب بالنتائج وحتى إن تم تقديم الطعن إلى المجلس الدستوري لا يتغير شيء ، والسبب أنه مجرد آلة  لتشريع الانقلابات وتنزع  دائما إلى خدمة حكم العسكر  ،وذلك أمر طبيعي فهو مجلس يرأسه رجل متورط في تسريب الباكلوريا أيام كان وزير للتعليم ويعتبر أحد أبرز رموز الفساد في تاريخ البلد.
و في موريتانيا أيضا ترفض المؤسسة العسكرية احترام القانون والدستور والطريق الوحيد للتداول على السلطة هو الانقلابات العسكرية الفجة (من يحكم موريتانيا الحالي انقلب على أول رئيس مدني منتخب ) وحتى الأحكام القضائية في موريتانيا تصدر بالأمر المباشر من رأس الدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز ، وذلك بشاهدة القضاة الذين بدأ بعضهم يستقيل بسبب اهانة القضاء في موريتانيا وتدخل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية .
إذن في موريتانيا لا وجود لإدارة حيادية تقف في نفس المسافة من جميع الأطراف ، ولا جيش جمهوري يرابط على الثكنات ويحمى الحوزة الترابية للبلد و لا يتدخل في السياسي ، ولا قضاء مستقل يضمن محاسبة الفاسدين ومن يستغل نفوذه ويضمن نزاهة الانتخابات ، ولا وجود لمبدأ فصل السلطات .
 ولهذا فلا معني للحديث عن تنظيم انتخابات حرة وشفافة في موريتانيا ،و ما يحدث لا يعدو كونه مهزلة تهدف إلى إضفاء مسحة ديمقراطية شكلية على حكم عسكري بشع  والمشاركة فيها تعد خيانة سافرة لمشروع التغيير في موريتانيا وحلم الدولة المدنية الديمقراطية ومقطعاتها ضرورية- صحيح  أنها غير كافية لكنها خطوة أولى في مشوار الألف ميل -،لذلك أظن أنه من الضروري ومن الملح خلق جبهة رافضة للوضعية الراهنة جبهة تحارب من أجل ديمقراطية حقيقية غير شكلية تقف في وجه مهازل النظام العسكري ، جبهة ترفض الرضوخ لقوانين النظام الجائرة وتنتج نهج العصيان الذي يناسب الدول الغير دستورية كموريتانيا.
جبهة تلتحم بالجماهير وتبث فيهم قيم الديمقراطية وتوعيهم  وتحثهم على ضرورة رفض الخنوع وتشرح لهم ضرورة مقاطعة مسرحيات العسكر ومن يواليهم  وتحاول أن تقنعهم بأنهم هم من يصنع المشهد وأنه بعصيانهم المدني على حكم العسكر ورفضهم لعب دور الكومبارس سينقذون موريتانيا من أزمتها وبالتالي ينتشلون أنفسهم من حالة الضياع والعدمية.

الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

أوقفوا جنرال المخدرات

صورة للجنرال ولد عبد العزيز والجنرال الغيني بساوي المعتقل 
سيقف اليوم الجنرال الانقلابي محمد ولد عبد العزيز (رئيس موريتانيا الحالي )أمام شعب مدينة النعمة عاصمة ولاية الحوض الشرقي ، وذلك خلال النسخة الرابعة من البرنامج التلفزيوني لقاء الشعب الذي يحاول الجنرال ولد عبد العزيز من خلالها أن يظهر بمظهر الرئيس القريب من شعبه والراغب في سماع صوته ومعاناته -الأمر الذي لايحدث بطبيعة الحال-.
 أثناء هذا اللقاء سيطرح بعض الصحفيين الذين تم إختيارهم من طرف النظام أسئلة على الجنرال عزيز ، وسيتطرقون لقضايا معينة -طبعا الأسئلة ستكون محضرة مع النظام ولن يكون فيها مايحرج - فالأمر لايعدو كونه مسرحية موسمية ونوع من تقليد الرئيس الليبي الذي ثار عليه شعبه معمر القذافي -.
وبهذه المناسبة وجدتني أفكر بقضية الاتهامات التي وجهت للجنرال محمد ولد عبد العزيز ،والتي تقول أنه عراب لتجارة المخدرات وغسيل الأموال في إفريقيا جنوب الصحراء . وسأحاول أن أتذكرها معكم حتى لا ننسى أننا نحكم من طرف شخص فاحت رائحته ،وأصبح إسمه مرتبط بشكل مزعج بتجارة المخدرات وغسيل الأموال.
بدأت القصة حين ظهر النائب في البرلمان الاوربي نويل مامير في برنامج تلفزيوني واتهم صراحة الجنرال محمد ولد عبد العزيز بأنه عراب لتجارة المخدرات في منطقة الساحل ، لتبدأ بعد ذلك الاتهامات والدلائل والقرائن في الظهور، لكن الأمر بلغ حد الذروة حين قامت مواقع موريتانية  في يوم 28 مارس/ آذار 2013 بنشر تسجيلات صوتية تظهر الجنرال محمد ولد عبد العزيز وهو يتحدث مع شخص عراقي ، ويفاوض هذا الشخص محمد ولد عبد العزيز بغية الإفراج عن شحنة من سلعة لم يتم تحديدها لكنها موجودة في صناديق ، وترجح مجريات المحادثة أن تكون مبالغَ مالية ، ورجحت المواقع أن المحادثة تتعلق بعملية غسيل أموال قامت به عصابة في العاصمة الغانية أكرا.
خاصة بعد أن ظهر شخص من دولة مالي يدعى  عمر ممدو واتهم الجنرال محمد ولد عبد العزيز بتجارة المخدرات ، والارتباط بمجموعات دولية تنشط في مجال تبييض وتزويرالعملات ، وذلك من خلال مقابلة أجراها معهlechallenger.com قال فيها :
أنه عمل وسيطا وشريكا ل محمد ولد عبد العزيزأيام نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيد الطايع واستمرت العلاقة  بينهم حتى بعد حكم معاوية  وعقد له صفقات كبيرة قبل أن يقوم الجنرال عزيز بالاستغناء عنه ومحاولة التهرب من تسديد أتعابه التي أتفقا عليها ، وأكد المواطن المالي أنه يمتلك تسجيلات صوتية لمحادثات عزيز معه ومع بعض الشخصيات الناشطة في مجال غسيل الأموال في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء .
قصة المواطن المالي  ممادو و الفرنسي نويل مامير ليست الوحيدة  فقد تحدثت وسائل إعلام عن علاقة الجنرال عزيز بقائد أركان غينيا بيساو الذي تم اعتقاله على خلفية نشاطه في تجارة المخدرات وأن الأخير زار موريتانيا بشكل سري ولمرات عديدة.
جاءت هذه القصص في ظل قيام الجنرال عزيز بالعفو عن شبكة متورطة في تجارة المخدرات في موريتانيا واخلاء سبيل أفرادها من ضمنهم  ضابط الانتربول المتهم فى المخدرات سيد أحمد ولد الطائع ،الرجل الذي أقر بتغاضيه عن عمليات تهريب للمخدرات وتبييض الأموال في موريتانيا.
التسجيلا الصوتية التي تتهم الجنرال عزيز تم تجاهلها من قبل الجنرال ولم يقم حتى الاَن بالتعليق عليها رغم مطالبة المعارضة الموريتانية بفتح تحقيق فيها،وهو مايعد احتقاراً للشعب الموريتانيا الذي من حقه أن يعرف الحقيقة وأن يبرر له ظهور الشخص الذي يحكم موريتانيا ويمثلها في الخارج بهذا الشكل المذل ، لذلك سيكون من الرائع أن يخرج عليه المواطنون ويطالبون التوضيح منه،أو يحاول أحد محاوريه  في" لقاء الشعب " أن يخرج عن النص ويسأله  حول القضية. فالأمر ليس مجرد شائعات وقصصاً خرافية من نسج خيال الصحافة والمعارضة، فهناك تسجيلات وشهادات قدمت حول الموضوع ومن الحيف أن يظل الوضع على ماهو عليه وكأن شيء لم يحدث، ومن العار أن يظل تجار المخدرات أحراراً يتحكمون في مصير الشعوب.

الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

دعوة للخروج في ذكرى انقلاب ‫#‏السادس_من_أغسطس


كان صباح  السادس من أغطس من عام 2008 مفصليا في تاريخ موريتانيا،  فقد استيقظت فيه  على خبر إصدار الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله  لمرسوم يقضي بإقالة الجنرالين محمد ولد عبد العزيز ومحمد ولد الغزاوني  الأول من قيادة أركانه الخاصة، ومن قيادة الحرس الرئاسي والثاني من قيادة أركان الجيش الوطني.
كان الخبر بالنسبة مقدمة للإطاحة بالرئيس المنتخب سيدي فكنت متأكد أن العسكر لن يسمحوا له بممارسة صلاحياته، وهو ما تم فبعد ساعة من سماعي الخبر تحول الرئيس سيدي إلى مختطف على يد الجنرال عزيز، وأعلن الأخير عن انقضاضه على الحكم.
 جعلني قرار العسكر الاستيلاء على الحكم أشعر بالحنق والغضب من وأد ديمقراطيتنا الوليدة آنذاك  ،رغم أنني كنت من معارضي سيدي ، وأرى أنه فاسد وغير صالح لحكم موريتانيا ، وأنه بدأ ينتهج نهج احتكار الدولة  واختزالها في دائرة المقربين منه ، لكنه يظل مدنيا وصل إلى الحكم بانتخابات نزيهة والصراع مع يجب أن يكون دستوريا ولا مكان للعسكر فيه خاصة أن الشعب  لم يخرج  للمطالبة بسقوطه.
قصة الانقلاب على سيدي أكدت لي أن عصابة العسكر لن تسمح بأن تقوم للديمقراطية في موريتانيا قائمة ، واليوم وبعد سنوات خمس على انقلاب السادس من أغسطس البغيض مازلنا نعيش في قصة سخيفة من تحكم العسكر في مفاصل الدولة وتعطيل لكل بذور التقدم ،وبمناسبة هذه الذكرى قررت مع مجموعة من النشطاء الموريتانيين الخروج في مسيرة تنطلق عند تمام الساعة  23 مساء اليوم من دار الشباب القديمة وتنتهي عند مبنى الإذاعة الرسمية التي طالما كانت منبرا لبيانات العسكر الأولى وبوقا لكل ترهاتهم وسخافاتهم وأفعالهم المشينة النتنة ، وذلك من أجل أن نذكر بعنجهية الجنرال الذي يحكمنا واحتقاره للدستور وكل مؤسسات الدولة ، وستكون فرصة لنا لنعلن رفضنا لأي انتخابات  تحت إشراف العسكر وجنرالهم الانقلابي ، وأننا لن نكون مساحيق تجميل لحكمهم الشاحب والبغيض فوطننا يحتاج لحراك من أجل تمدين الدولة يقضى على الحكم العسكري وليس لمسكنات ومسرحيات هزلية تهدف إلى تخدير الشعب وتغييبه عن واقع بلده  ،أتمنى أن لا أفتقد أي من مناهضي الحكم العسكري في موريتانيا  فتمدين الدولة يتستحق العناء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
مناسبة المسيرة على فيسبوك 
بيان المسيرة  :
مسيرة تنطلق من أمام دار الشباب القديمة متجهة إلى مقر الاذاعةفي الذكرى الخامسة للإنقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المدني سيدي ولد الشيخ عبد الله على يد ضباط في الجيش بعد اعفائهم من العمل ينظم مجموعة من الشباب مسيرة باتجاه الإذاعة الموريتانية منطلقة من من أمام دار الشباب القديمة، حضوركم تعبير عن رفضكم للأنظمة العسكرية التي تحكم بالفساد والزبونية والتمييز العنصري والذي أوصل موريتانيا لهذه الدرجة من اليأس والفقر والمشاكل الاجتماعية والاثنية بين العناصر"كل بلاء حل بهذه البلاد كان مصدره حكم أو تحكم العسكر"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

A l’occasion du cinquième anniversaire du coup d’état qui a renversé le président civil Sidi ould Cheikh Abdellahi par des putschistes, nous organisons une marche qui débutera de la maison des jeunes vers le siège de la radio Mauritanie.Rejoignez nous afin de remettre en cause la corruption du régime militaire et de protester contre le favoritisme et la discrimination raciale, qui ont apportés à la Mauritanie la pauvreté et les divisions ethniques.Toute épidémie arrivait a ce pays est causée par, soit la gouvernance soit par le contrôle des militaires.