الخميس، 29 مايو، 2014

ذكريات إسكندرانية

صورة مع صديقي المغربي ياسر على كوبري ستانلي
كنت قد ختمت تدوينتي الأولى عن مشاركتي في منتدى الإسكندرية  بالقول أني سأتحدث في تدوينة أخرى عن المدينة والشعب و الاحتقان السياسي والشباب و الكتابات الحائطية المناهضة للحكم العسكري، وها أنا أفعل.
انطباعات حول المدينة والمواطنين
لقد كان للأغاني و الأشعار دور مهم في ترسيخ روح الإسكندرية وجمالها وتفردها في الذائقة الجمالية العربية، مثل أغاني شط اسكندرية لفيروز و بين شطين ومية لمحمد قنديل و (يا اسكندرية) التي كتبها أحمد فؤاد نجم وغناها الشيخ إمام.
ورسخت الأفلام السينمائية والأعمال الأدبية تلك الصورة أيضا،ولم يتغير الأمر بالنسبة لي بعد قدومى إلى المدينة والتحامى ببعض ملامحها،بل زاد الاعجاب،فبحرها يشفى العليل بالفعل ويبعث على العشق، وتنسيق المبانى لا يخلوا كذلك من قدر من الابداع،الفن يشع من كل أركان المدينة ولعل أكثر الأشياء التي تركت في نفسي أثراً طيبا هي تكريم المبدعين، فقد حظيت بزيارة مسرح إبن المدينة ومبدعها الأول سيد درويش والذي كان قيد الترميم رغم حالة الاحتقان والاضطراب التي تعيشها مصر حاليا، كما أسعدنى  وجود مسرح يحمل إسم بيرم التونسي.
ومن سوء حظى أني لم أجد الوقت الكافي لكي أغوص في دنيا مكتبة الاسكندرية العملاقة و أهم معالم المدينة الجذابة، فاكتفيت بنظرات خاطفة من بعيد.
هذا عن المدينة ، أما الشعب فهو قصة أخرى أكثر روعة وجمالاً ،فقد تأكدت من خلال احتكاكي بالمواطنين وخاصة الشباب من سلامة تصوري الذي  طالما سيطر على ذهنى،وهو أن النخب التي تغزوا المشهد المصري و تسيطر عليه وتبث أمراض العنصرية والعنجهية الغبية و النفاق و كل مظاهر التخلف،مجرد نخب معزولة عن الشعب ولا تمثل سوى أمراضها النفسية، فالشعب في مصر مضياف يحب الاَخر و يجله وبعيد كل البعد عن العنصرية، محب للسخرية والضحك رغم الماَسي والكوارث وضربات الزمن.

مع صديقي على التركي أثناء الاستماع لأصوات اسكندرانية مبدعة 
شعب متسامح بشكل فطرى ومتعايش بكل تناقضاته، وهذا ما اكتشفته عند سيري على كورنيش الاسكندرية وزيارتي الليلية لمنطقة القلعة، فعدد العشاق واختلافهم يبعث على الراحة، فالمنقبات وأصحاب القمصان  يتبادلون الورود ونظرات الحب بجانب من توصف ب”السفور”والشاب حليق اللحية من دون أي ازعاج ولا مشاكل،إذ كل عاشق هنا  مشغول بعشقه ومحبوبه.
و قد سعدت بصداقات جديدة من شباب الاسكندرية وكل محافظات مصر، شباب يشبهونني في رفضى للظلم والخنوع والعنصرية وتفاهة المركزية والتقوقع التي تنخر عقول بعض النخب المصرية المريضة. فقد كانوا بمثابة الشموع التي تحترق من أجل ضيوف المدينة، يضحون بوقتهم وطاقتهم حتى يكون الجميع في حالة من السعادة الطافحة.

الجدران ترفض العسكر وحكمهم والشباب أيضا!
أثناء تجوالي في المدنية لاحظت انتشار الكتابات الحائطية المناهضة لحكم العسكر وللسيسي، وكان هاشتاغ#انتخبوا_العرص أكثرها انتشاراً، فحتى محكمة الاسكندرية و كوبري ستانلي الرائع لم يسلما منها،وقد كان لي وقفة مع الهاشتاق وأخذ صورة معه أثناء تجوالي على الكوبري وتجربة الترمس الذي يباع عليه، في المقابل لاحظت لافتات عملاقة داعمة للسيسي ، تحمل عبارات من قبيل” كمل جميلك “، وبعض المبادرات الداعمة له ذكرتنى بمبادراتنا المتملقة والمنافقة.
حالة الرفض الموجودة على الجدارن لها صدى كذلك بين الشباب،فحواراتي مع من قابلت أكدت لي أن صورة الجنرال المخلص التي يرسمها الاعلام المصري الموجه لاتعدو كونها حالة من البروباغاندا الرخيصة، فأغلب من تكلمت معهم يرفضون حكم العسكر والحالة الواقعة والقمع والفاشية الجديدة ولم أجد أي احتفاء بالسيسي ولا العسكر، بل إن الكثير  يرى أن ثورته تمت سرقتها و يشعر بالاحباط ولا يخلو ذهنه من ذكرياته المشتركة مع أحد رفاقه المسجونين الاَن، ويتنازعهم هاجس إكمال المشوار أو التعامل مع القضية كأنها عرض مسرحي هزلي.

ميدان شهداء ٢٥ يناير وقد تحول إلى مكب للنفايات الصورة من مدونة (الكشكول)
ومن ضمن القصص التي أثرت في أثناء تواجدي في الاسكندرية هي رؤيتي لميدان شهداء ثورة الخامس والعشرين يناير في منطقة ميامي وقد تحول إلى مكب للنفايات( أخبرنى صديقي أنه تم تنظيفه بعد مغادرتى ليصبح موقفاً للسيارات)  وكذلك سماعي لحظر حركة السادس من إبريل،وهو ما يؤكد أن الثورة في مصر تتعرض يوميا للغدر.
لكني غادرت الإسكندرية ومصر و أنا متأكد أن الوضع لا يمكن أن يبقى على ماهو عليه،فالشعب الذي ضحى مثل تضحيات المصريين لا يستحق هكذا نهاية، والغضب المصري، سيتحول إلى ثورة جديدة تؤسس لغد أفضل، ذلك الغضب الذي لمسته من قصة شيخ  توجه إلي ورفاقي على احد مقاهي الإسكندرية ليعرض بضاعته علينا، و ليسأل أحدنا إن كان متزوجا، فلما رد عليه بالنفي،قال الرجل أحسن ففي أيامنا البغيضة هذه التي لا أفق فيها الزواج “وكسة “.


الاثنين، 26 مايو، 2014

قصة انحطاط مستمر

اللوحة لعزام التل أخدتها من موقع الأيام 
مبادرات داعمة مبتذلة،استعداء مستفز للصحابة والجان، تبار مقزز  في النفاق والتملق،خطاب قادم من عصور الجاهلية،تبرير ساذج للانبطاح وبيع الضمير،عودة قوية للطرح الجهوي والخطاب القبلي التعيس،هذه هي الأجواء التي نعيش الاَن قبل انتخابات الجنرال المرتقبة في ٢١ يونيو.
أجواء تبعث على الضجر والاشمئزاز،لكنها ليست بالمفاجئة و لا المستغربة،فنحن نعيش لحظة فرز النوايا و اتضاح المناضل من أجل الوطن والمواطن و اللاهث وراء المنافع الشخصية... نعيش لحظة تجديد الولاء للظلم ودعم الطرح الرجعي المتخلف.هذه الحالة تشهدها بلدنا عند كل مفترق طرق.
حيث تخرج القيادات القبلية التقليدية والسياسية الموالية من جحورها المظلمة،لتجديد بيعتها للنظام الذي يمكنها من تقويض فرص حدوث دولة المواطنة والمساواة ويسمح لها بالاستمرار في جرائمها بحق ضعفاء الوطن و يحافظ لها على امتيازاتها الضارة بالدولة.
وتقوم بعض النخب التي كانت تظهر نوعاً من المعارضة بالقفز المشين إلى مركب النظام،محاولة استغلال رصيدها في المعارضة كي تظفر ببعض فتات النظام وماله الحرام.
والنظام بدوره يتلقف الأمر ويروج لفكرة الانتصار،ويحاول أن يتخذه كبرهان على قوته وصدق مسعاه ،ومن أجل إحباط بقية المناضلين الصادقين و تشويه الحركة النضالية و ربطها بالارتزاق وتجارة المبادئ .ويستغل القافزين من مركب المعارضة ومبادرات الدعم التقليدية في حملته ومرحلته الجديدة.فيقوم باستخدام الفريق الأول كواق ذكري في عملية اغتصابه الجديدة للوطن يتم رميه بسرعة بعد أن ينتهى دوره المحدد له.و يواصل حلفه الشيطاني مع الفريق الثاني.
ذلك التحالف الذي ينتهى حين يضعف الحاكم،فالفريق الثاني متعود على التنكر للحاكم عند ضعفه ودعم من يتغلب بكل سماجة و برود،فقد حدث الأمر مع المختار ولد داداه أول رئيس لموريتاني،حيث  سرد الرجل في كتابه موريتانيا على درب التحديات بعض ملامح الانتهازية و النفاق التي عقبت الانقلاب عليه،و تحدث عن تلون وانتهازية من كانوا يظهرون له الولاء،حيث قال:
"لقد بدأت إذاعة نواكشوط "تغتاب"النظام المخلوع وتتهمه "بكل خطايا بني إسرائيل ".وبكل بساطة،تحولت تلك الإذاعة إلى بوق دعاية يمجد الانقلابيين ويخيل إلى السامع أن البلاد ستعيش في ظلهم عهدا فردوسيا.وعند سماعي قائمة من ساندوا الانقلابيين،حقا كانت أم باطلة،لم أتمالك عن الضحك،لأن هؤلاء كانوا بالأمس القريب يتبارون بحماس نضالي داخل حزب الشعب الموريتاني".
لم يكن مصير عصابة العسكر التي انقلبت على المختار ولد داداه أفضل مع الفارق الشاسع بين رجل الدولة و العصابة،فقد تم لعن ولد هيدالة من قبل من نافق له و لعق حذائه وقام بتمجيد معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع،وتكرر نفس المشهد مع الأخير حين سقط.
ومن القصص المضحكة أن أحد المتملقين المنافقين للرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ظهر في اطلالتين إعلاميتين  في نفس الفترة،واحدة يشتم فيها الرئيس سيدي و يمجد الانقلابي عزيز والاَخرى يمجد فيها سيدي،والسبب بسيط و هو تأخر في بث حلقة التمجيد وحدوث الانقلاب قبل ظهورها.
انها رحلة سيزيفية نعيشها مند تأسيس دولتنا،رحلة سقوط وانحطاط مستمر تمنعنا من قطع أي خطوة في طريق النماء،لكن يبقى السؤال الوجودي المطروح متى تستفيق النخب وتشفى من حالة الحربائية المرضية المقززة و يتعظ الحكام من قصص من سبقوهم؟

السبت، 3 مايو، 2014

لمحة عن مشاركتي في منتدى الاسكندرية

جانب من المشاركين في المنتدى (الصورة لصفحة منتدي الاسكندرية على فيسبوك)
طالما تقت إلى عيش لحظات وتفاصيل من الحدوتة المصرية والغوص في جمالها و دفئها ،وانتظرت الأمر طويلاً ،وزاد شغفي بعد هبة المصريين في الخامس والعشرين من يناير واطاحتهم الاَنية بالطغيان، لكن الأمر لم يحدث إلا أنى لم أترك للسأم مكاناً ،وكنت أتمسك برسالة محمد منير في أغنيته "لو بطلنا نحلم نموت" .
وفي السادس عشر من مارس كان الإميل القادم من مصر يخبرني أنه تم إختياري للمشاركة في منتدى الاسكندرية للاعلام المجتمعي ،المنظم من طرف (ألكس أجندة و المعهد السويدي بالاسكندرية )،فبدأت الفرحة تغمرني ،وانتقلت مباشرة إلى مرحلة التحضير للمشاركة الفعالة في الحدث .
وصلت الاسكندرية الساعة الثالثة صباح يوم الإثنين بعد رحلة شاقة التصقت فيها بمقاعد الطائرة والباص لمدة إثنى عشر ساعة ، بدأت الرحلة من نواكشوط مع توقف في الدار البيضاء و القاهرة لينتهى الأمر بالاسكندرية ،حيث المنتدى .الأمر الذي كان كافياً لمنحى جرعة كثيفة من التعب .
بدأت صباح الثامن والعشرين من إبريل أولى جلسات المنتدى ،وأولى لحظات الاحتكاك الحقيقي بالمشاركين وهمسات التبادل المعرفي  .
فكان النشاط عبارة عن عرض حول هيئة كير مع خلفية عامة عن دور الاعلام في المساءلة المجتمعية
،وقد أدار النقاش وحاضر فيه كل من عمرو لاشين و الدكتور رفعت السيد الذي حاول الإجابة على السؤال التالي : " كيف يمكننا معرفة إن كان الجميع يعمل من أجل مصلحة المواطن ؟"
حيث قال :"الإجابة على السؤال الأول هو انتهاج المساءلة المجتمعية وأن يكون المواطن هو من يراقب ويحاسب ويشارك في كل القرارات".

 و قدم لنا مجموعة من الملاحظات والمعلومات حول المساءلة المجتمعية ودورها في الحكم الرشيد والحوكمة و نشر ثقافة الشفافية  ،و كشفت النقاشات التي حدثت أثناء الجلسة بعد تمرين قدمه لنا حول دور الإعلام في المساءلة المجتمعية عن وجود حالة من عدم الثقة في أن وسائل الإعلام العربية تلعب دوراً مهما في ترسيخ ثقافة المساءلة المجتمعية .
بعد انتهاء الجلسة الأولى من المنتدى 
أخذنا استراحة لمدة ساعة ،ثم انتقالنا إلى الورش ،حيث كانت هناك ثلاث ورش عمل متوازية (المحتوى هو الملك القادم -ورشة بناء المنصات الاجتماعية للمؤسسات الاعلامية -ورشة التأكد من المحتوى ) ،فقمت بالانخراط في ورشة التأكد من المحتوى مع لؤي نجانى .
حيث قدم لنا المحاضر في الورشة مجموعة من الأساليب للتأكد من المحتوى ،ولكن أهم مافي الورشة هو العرض الذي قدم حول موقع أبو الهول الذي يديره حيث تتركز فكرته الساخرة على تقديم أخبار كاذبة بشكل مقصود مع تنويه بأن الموقع هو مصدرك للأخبار الكاذبة .وحدثنا عن وقوع مؤسسات كبيرة مثل الجزيرة و bbc  في الفخ ونشرها أخبار من موقعه على أنها حقيقية ،وهو مافتح النقاش حول استسهال بعض الصحفيين ونهمهم لزيادة التصفح على حساب المهنية .تجربة الموقع ونقاشنا ذكرنى بمانعاني في موريتانيا من كذب مواقعنا والحملات الساخرة منها التي يقوم بها النشطاء على الشبكة .
وبعد انتهاء الورش الصباحية أخدنا استراحة ثم انتقلنا إلى مجموعة أخرى من الورش المتوازية وقمت باختيار ورشة حول صحافة الفيديو مع الإعلامي المصري محمد سعيد محفوظ .حيث بدأ الورشة بتقديم صورة بانورامية عن الإعلام الجديد وانتقالها من مرحلة التصفح والنشر إلى التفاعلية ووصلها إلى مرحلة الذكاء والقدرة على فهم المستخدم .وقدم لنا أيضا مجموعة من أسياسيات صحافة الفيديو وفوائدها .
وفي تمام الساعة السابعة كان لنا لقاء مع الفلكور المصري بكل أصنافه وحلقنا مع التنورة و الرقصات والأغاني الصوفية والأغاني الاسكندرانية والرقصات الشعبية المصرية 
وذلك أثناء الافتتاح الرسمي للمنتدى الذي شهد أيضا كلمة لمدير المنتدى أحمد عصمت ،أثنى فيها على المنظمين ورحب بالحضور ،وكانت هناك كلمة لعميد كلية الإعلام في جامعة فاروس حيث ينظم المنتدى وكلمة عن المعهد السويدي بالاسكندرية .
بدأ اليوم الثاني بجلسة نقاش مفتوحة بعنوان تجارب وشهادات :التغطية في مناطق النزاعات مع عبير السعدي -ومحمد فؤاد-ألكسندر بوشانتي.
حيث تحدثت عبير عن تجربتها في تغطية النزاعات وتعرضها لكسر في الفك نتجيته لعملها ،وعن ضرورة وضع اَليات لحماية الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث اليومية وضرورة نشر ثقافة التدريب بينهم و تحدثت عن الواقع المصري ومايتعرص له الصحفي المصري من مضايقات ،واحتلال مصر للمركز الثالث على قائمة الدول الأكثر خطراً على الصحافة .
وتحدث الصحفي محمد فؤاد عن تجربته في تغطية الثورة الليبية و ماتعرض له من مشاكل أثناء عمله،أما مراسل إذاعة فرنسا الدولية ألكسندر بوشانتي فقد بدأ مداخلته بالهجوم على وسائط الإعلام الجديد ،واعتبر أنها كارثة على الصحافة، وأكد أنه لا يؤمن بقصة صحافة المواطن ،حيث قال :"لا يوجد طبيب مواطن 
لذلك لا وجود لصحفي مواطن وعلى الصحفي أن يدرس الإعلام ". وهو تناقض صارخ فالرجل درس الأدب الفرنسي ولا علاقة له بكليات الإعلام وينظر الاَن في الصحافة و الرجل يحاضر أيضاً في منتدى للاعلام المجتمعي الذي يعتمد على الوسائط الجديدة للاعلام وصحافة المواطن .
وبعد الجلسة الصباحية المفتوحة شاركت في ورشة حول الأمان الرقمى يسيرها صديقي الرائع محمد الجوهري .حيث قدم لنا مجموعة من المعلومات المفيدة حول حماية أنفسنا على الشبكة .
وبعد ذلك انخرطت في ورشة حول كيفية بناء المشاريع الاعلامية مع أحمد عصمت و أيمن صلاح ،غلبت عليها العفوية والحركية، وأكدت لي أن بناء المؤسسات الاعلامية يجب أن تسبقها دراسات ودراسات والإجابة عن السؤال الوجودوي 
الذي يقول :"مالجديد والمختلف لديك ؟".
وفي المساء افتتح المعرض الإعلامي ،حيث اطلعت من خلاله على مجموعة من المشاريع الاعلامية المجتمعية الرائعة .
بدأ اليوم الثالث من المنتدى بجلسة مفتوحة حول حماية الصحفيين في وقت الأزمات مع محمد سلطان،
ومن ثم في ورشة حول قوانين الإعلام مع الرفيق أحمد عزت ،قدم لنا فيها عرضا حول ضرورة تحرير المعلومات من سلطوية الدولة وجعلها مشاعة للجميع ،وأكد خلالها على غياب إرادة سياسية في أغلب الدول العربية على خلق جو من الشفافية يضمن تداول المعلومات ،خاصة أن القوانين العربية تقف دائما ضد تلك الفكرة بحجة الأمن القومى وما يشبهه من حجج.
وكان ختام مشاركتى في الورش مع صديقي الرائع محمد القاق من الأردن،حيث قدم لنا عرضا حول التوثيق البصري وتأثيره في شبكة الأنترنت .
وعرض لنا مجموعة من التجارب العربية والعالمية يدعم بها فكرة ضرورة التوثيق البصري ،و كان أكثرها جدلاً في القاعة صورة "ست البنات "التي فتحت النقاش بين المشاركين المصريين حيث حاول البعض أن يشكك فيها فوقف بوجهه الحضور وأكدوا عليها ،وفتحت النقاش حول القمع .
لم أتكلم هنا عن مدينة الاسكندرية ولا جمالها ولا الاستقطاب السياسي و "الحملات الانتخابية "والشعب الرائع و الكتابات الحائطية المناهضة للعسكر المنتشرة في المدينة ولا أصدقائي و لا المشاركين والتنظيم ،لأنها أمور يجب أن يكتب عنها لوحدها من دون خلط ببقية الفعاليات،و سأفعل في التدوينة القادمة .