الخميس، 13 ديسمبر، 2012

عطش مقطع لحجار وحقد الجنرال


ساقتني الأقدار قبل سبعة أشهر أثناء رحلة لي إلى مدينة تجكجة  لمشاهدة بعض الأنابيب المرمية على حنبات  الطريق بين مدينة مقطع لحجار ومدينة ألاك والتي يقال أنها من أجل إنهاء معاناة سكان مدينة مقطع لحجار المنكوبة المتعطشة للمياه ...ساعتها لم أصدق تلك الحكاية  وسار فكرى إلى قصة السيدة التي كانت تشعل النار على قدر به بعض الحجارة من إجل إيهام أطفالها الجياع أنها تعد لهم مايسكت صرير أمعائهم علهم ينامون وذالك لكونها عاجزة عن إطعامهم إلى أن ساعدها الخليفة عمر بن الخطاب  ...حينها قلت أن الجنرال عزيز يقوم بعملية تمويه قذرة ومحاولة يائسة  لإعادة قصة السيدة بشكل مشوه  من اجل إمتصاص غضب سكان المدينة الذين دخلوا قبل أشهر في حراك قوي من أجل فرض مطالبهم المشروعة و لم يستطع النظام اَنذاك باَلته القمعية ردعهم أو إخافتهم  ...طبعا هناك فرق بين القصتين لأن السيدة عاجزة أما الجنرال فبمقدوره حل أزمة مقطع لحجارلكنه لايريد ذالك  وهذا ماتقول قصة الجنرال مع المدينة والتي سأسرد الأن:
في زمن الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله تعهد  رئيس الحكومة الأسبانية  آنذاك السيد خوزى لويس زاباتيرو بتموريل مشروع يحل معضلة مقطع لحجار وتم الإعلان رسميا عن مشروع  يمكن من جلب ماء صالح للشرب من مدينة ألاك إلى مقطع لحجار وذالك بعد طلب تقدمت به الحكومة الموريتانية  الى نظيرتها الإسبانية وحتى بعد حدوث الإنقلاب على الرئيس سيدي ظلت إسبانيا عند عهدها وحولت المبلغ المخصص للمشروع وقامت باخطار النظام الإنقلابي الذي يقوده الجنرال عزيز وذالك لأنهم إلتزموا للدولة وللشعب الموريتاني .لكن الجنرال عزيز وفي خطوة غريبة و مستفزة  رد عليهم بالتجاهل وأعلن عام 2010  أن المشروع ستقوم به الدولة الموريتانية  عبر تمويل ذاتي وتم منح المشروع في صفقة بالتراضي إلى الهندسة العسكرية ...أيضا قام الجنرال عبر وزيرة خارجيته منت مكناس بمطالبة  الأسبان بتحويل  المبلغ المخصص للمشروع إلى  مشروع آخروظل سكان مدينة مقطع لحجار يعيشون قصتهم السرمدية مع الظلم والعطش 
صورة من مسيرة لسكان مقطع لحجار احجاجا على العطش "(مجموعة كلنا مقطع لحجار)

.

اليوم وبعد كل هذه الوعود العرقوبية الكاذبة وعمليات الخداع والغدر التي قام بها الجنرال عزيز ضد سكان مقطع لحجار قرروا العودة إلى حراكهم المقدس من أجل إنتزاع حقوقهم فبدؤوا بوقفات في نواكشوط ومقطع لحجار ...كذالك عزموا فضح كذب النظام الحاكم وتبيين زيف وعوده وإطلاق صرخة ضد مهل الجنرال ووزرائه ...تلك الوعود والمهل  التي سخر منها أحد نشطاء المدينة على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك " وكتب :

انتهت فترة مشروع مياه مقطع لحجار الأولى المحددة من قبل الرئيسثم انتهت مهلة الرئيس الثانية (4 أشهر )وانتهت مهلة وزير المياه الأولى (12 شهرا (وانتهت مهلة وزير المياه الثانية (10 أيام)انتهت كل المهل دون أن تضخ المياهلم يعد أمامنا سوى عقد مؤتمر لأصدقاء "مشروع مياه مقطع لحجار "

فعلا كما قال الناشط لمهابه لم يعد أمام سكان مقطع لحجار إلا عقد مؤتمر لأصدقاء مشروعهم فقد بان زيف كلام الجنرال عزيز وظهر حقده على أهل المدينة المناضلين فهو من قام بحرمانهم من مشروع كان كفيلا بحل أزمتهم ولم يخلق بديلا لهم ...فقد عمى قلبه الحقد على الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله وخاف أن يحسب المشروع لفترته وترك جزء من شعبه يرزح تحت وطأة العطش...لكن الايام دول والفساد وقهر الشعوب ليس إلا طريقا لسقوط الأنظمة فالشعوب أصبحت واعية وترفض الإهانة ومقطع لحجار وبقية قصص الظلم الاخرى التي تتخذ من موريتانيا وطننا ستكون مسامير في نعش نظام الجنرال المافيوزي .

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق