الخميس، 5 يوليو 2012

رحلة إلى كينيا

وصلت صباح يوم الخميس  5-7-2012 لعاصمة الظلم والقهر والفساد والعبثية والعشوائية"نواكشوط" حيث تقطن الديكتاتورية بأبشع صورها، وصلت  بعد رحلة  ممتعة إلى كينيا صاحبة أكبر اقتصاد في
شرق افريقيا، حيث تتعانق الطبيعة الجميلة مع التاريخ.
كان هدف الرحلة هو المشاركة في قمة الأصوات العالمية 2012 المنعقدة في نيروبي حيث سيلتقى المدونين من كل حدب وصوب بتعدد مشاربهم واختلافاتهم الإثنية والعرقية وتمايز ثقافاتهم.
انطباعات :
منظر طبيعي من مدينة نيروبي 
في الطريق من المطار إلى الفندق حيث سأقيم سرني التطور العمراني الحاصل في مدينة نيروبي فهي مدينة عصرية بامتياز وأخذني سحر طبيعتها، هي معرض مفتوح للحدائق.
فالأشجار والأزهار والحدائق أكثر بكثير من المباني فأين ماوليت وجهك تجد حديقة وكل ما تحركت  وصلت اليك رائحة الأزهار الباذخة.
مع بداية المؤتمر سرني تنظيم الكينيين المحكم للمؤتمر وبشاشة وجهوهم وكرم ضيافتهم.
و سعدت كثيرا بمشاركتي في الورشات والنقاشات المفتوحة والثنائية التي كانت تحدث يوميا في المؤتمر، حيث مثل لي تعدد مشارب المشاركين واختلافهم فرصة كبيرة للتعريف بموريتانيا وحراكها –موريتانيا المجهولة عند أغلب المشاركين-!.
مثلا سألتني باكستانية من أين أنا، فقلت من موريتانيااستغربت الإسم وقالت أنها لم تسمع به من قبل ففحت هاتفي لأطلعها على معلومات موريتانيا على ويكيبيديا ولتكتشف أن علمها يشبه علم بلدها.

الروح اللاتينية المرحة 
ليلة لاتينية :
في ليلة نهائي كأس الأمم الأوربية، ذهبت مع مجموعة من المدونين اللاتينيين الى مطعم كيني لمشاهدة المباراة ...كنت أنا المشجع الوحيد لأسبانيا!.
حيث وقف البانميين والمكسيكيين والبرازيليين مع الإيطاليين لكن هذا لم يفسد الجو فقد كان الفرح والشغف بالكرة يملئان المكان، كانت الروح اللاتينية الجميلة تحلق في الافق وتعطي لليلة طابعا خاصا دافئ وحيويا.
فرغم أن الإسبان نالوا من كرامة الإيطاليين برباعية مع قدر من الامتهان  إلا أن ذلك لم يكن مصدر حزن ولا غضب لمشجعيهم فكانت الروح الرياضية هي الأعلى صوتاً تلك الليلة.

الدراعة :

في اَخر ليلة لي  في" نيروبي"، قمت بلبس "الدراعة "في حفل أعده المنظمون وكانت" الدراعة"هي نجمة الحفل بامتياز وبدون منازع، فقد أبهرت الكل وأسرتهم بتفاصيلها وسحرها.
فالكل تلك الليلة أراد التقاط الصور مع "الدراعة " فالإفريقي يرى فيها نفسه و"البيروفي" أخذته بجمالها والصيني أسرته باختلافها ...والعربي ذكرته بأمجاده الضائعة.
لقد سرني ما لقته "الدراعة "وزاد فخري بها فقد جعلتني متميزا في الحفل، طغت بسحرها على كل الحاضرين وطبعت الحفل بطابعها فكانت هي أيقونته.
و الاَن  أريد أن أشارككم هذا الصوت الكيني  الجميل الذي أتمنى أن تسعدوا بسماعه:


وهذه الرقصة الكينية التقليدية التي أدخلت إلى نفسي السرور وفرض علي جمالها أن أشارك الراقصين رقصهم:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق