الثلاثاء، 1 مايو 2012

12 كذبة للرئيس الموريتاني


من 12 مارس الماضي، سجلت 12 كذبة للرئيس الموريتاني تتعلق أساسا بقضايا تهم الناس وتكشف مصداقية الخطاب السياسي لمؤسسة الرئاسة.
يوم 12 مارس أطلق الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تصريحات كان لها تردد واسع في الساحة الموريتانية، عندما ربط بين اللحية والكذب.
 قال الرئيس محمد ولد عبد العزيز "أنا بلا لحية ولا أكذب" فهم التعبير على انه مزيد من إضفاء المصداقية على مشاريع الرئيس ومدى صدقه في خدمة الشعب.
الصحفي بموقع المحيط الربيع ولد إدوم والمدون أحمد جدو، عملا بمساعدة مدونين موريتانيين في تحقيق استقصائي تدويني يسلط الضوء على 12 كذبة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بشكل موثق.
يركز التحقيق على جمع روابط توثيقية لتناقضات الرئيس في 12 قضية تعني الرأي العام بشكل جوهري، ويحوي التحقيق أكثر من 35 رابطا (على اليوتوب وبعض المواقع الموريتانية والمدونات وروابط تقارير دولية).
ويحاول التحقيق الاستقصائي توثيق الأقوال غير الصحيحة للرئيس بعيدا عن تلقائية المقالات والروايات السياسية لمحاكمة خطاب مؤسسة الرئاسة.
ويكشف أن الرئيس الموريتاني يجنح لقول أشياء غير صحيحة، بحيث يقع في التناقض خلال إعلانه للأفكار أمام الشعب.
ورغم ان أغلب الكذبات التي سجلت في حق الرئيس تزامنت مع شهر ابريل المنتهي الا أنها لا يمكن ان تؤخذ على انها "كذبة ابريل" نظرا لجدية الخطابات وكونها موجهة للرأي العام، وتعني سياسة الدولة.

الكذبة الأولى: تتعلق الكذبة الأولى للرئيس الموريتاني بالحرب التي أعلنها على الفساد منذ وصوله للسلطة، واستعادها بوضوح من خلال خطابه في نواذيبو يوم 13 مارس 2011 حيث أكد انه لا يزل يسير وفق برنامجه الانتخابي، وخاصة فيما يتعلق بالحرب على الفساد، مضيفا انه لم تعقد أي صفقة تراضي في حكمه.
ويمكن هنا تسليط الضوء على أن صفقات التراضي عقدت –بالفعل- في فترة حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز بشكل كبير، وأن الفساد استشرى بشكل ملفت، ويمكن رصد بعض جوانب الفساد المثير للجدل في نظام يدعي محاربة الفساد.
لقد اعترف رئيس اللجنة الوطنية للصفقات، وأمين الشؤون السياسية للحزب الحاكم، بوجود 6 صفقات تتعلق ب"إصلاح مضخات مائية في بوكي، طريق روصو ـ بوكي ، طريق عين فربه ـ أطويل، ومقطع الطريق لكصيبه ـ مونكل بوجود، وهو ما يكذب ما قاله الرئيس خاصة اذا كان التصريح من حليف سياسي.
 كما أن الرئيس الموريتاني عقد اتفاقيات مثيرة للجدل، من بينها بيع قطع أرضية لمقربين، بالإضافة الى اتفاقية الصيد المثيرة للجدل مع شركة بولي هوك دونك، والتي تعد جريمة في حق الشعب ولقيت معارضة واسعة، حيث تعطي للشريك الصيني امتيازات كبيرة وتعفي هذه الاتفاقية الشريك الصيني مدة 25 سنة من الضريبة الجزافية الدنيا، وكذالك تحويل الأسهم وزيادة رأس المال يتم دون رسوم أو ضرائب، التخفيض بنسبة 50% على ضريبة المعاملات والخدمات المصرفية المحلية، الإعفاء من الضرائب العقارية.
كما ستقضي هذه الاتفاقية على رزق أكثر من 40000 ألف مواطن موريتانيا في حين أنها لا تعد بتشغيل سوى 2500 وأيضا تسمح هذه الاتفاقية للشركة الصينية بتسويق إنتاجها خارج منظومة الشركة الوطنية لتسويق الأسماك(SMCP)مما يعد خرقا فاضحا للشفافية.
وكذالك ستقضي على البيئة البحرية لموريتانيا وهذا ما عبرت عنه منظمة السلام الأخضر"Greenpeace" في بيان أصدرته بخصوص الاتفاقية.
كما يمكن الاشارة الى اتفاقية استخراج الذهب الموقعة مع "كينروس تازيازت" التي لا تعطى لموريتانيا سوى 4% في حين أن "كينروس تازيازت" ستضع بموجبها يدها على ثاني اكبر منجم للذهب في العالم، فضلا عن اعتراف الرئيس الموريتاني بإعطائه أوامر بانجاز مشاريع بدون دراسة وهو ما انعكس على مستوى الشفافية في البلاد، كما أن 50 مليون دولار منحتها السعودية كمساعدة لموريتانيا.
"روابط تثبت فساد اتفاقية الصيد:
الكذبة الثانية: هي تعهد الرئيس الموريتاني بعيد الانقلاب الذي نفذه ضد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أول رئيس منتخب لموريتانيا حيث قال ان "العدالة ستوزع على الموريتانيين" ََ.
الحقيقة أن القضاء الموريتاني في فترة حكم الرئيس عزيز غير عادل وهذا ما تثبته العديد من القضايا يمكن إضاءتها من خلال ذكر بعض الامورالمتعلقة بالقضاء، وأولها وأكثرها إثارة للجدل قضية بدر ابن عبد العزيز نجل الرئيس الموريتاني الذي اعتدى على الفتاة "رجاء" يناير 2011 بالرصاص الحي وأطلق سراحه دون محاكمة أو عقاب، وهو ما تسبب في نكسة للرأي العام، كما تثير قضية السياسيين الذين يقبعون في السجن دون محاكمة أسئلة حقيقية في الساحة الموريتانية والبرلمانات الأوروبية، حول العدالة خاصة مع إطلاق سراح رئيس حزب طلائع التغيير مولاي العربي الذي اثبت القضاء براءته ليثير سؤالا حول لماذا اعتقل اصلا كل هذه المدة؟ كما تثير قضية فصل قاض بسبب إصداره حكما في قضية تتعلق بالمخدرات مدى تحكم السلطة التنفيذية بمؤسسة القضاء، هذا ما تسبب في عزوف المستثمرين عن موريتانيا بشكل ملحوظ.
الكذبة الثالثة: في خطابه بمدينة ألاك الأحد 15 ابريل قال الرئيس ان الدرك والشرطة "ليس لديهم وقت لاعتقال النشطاء السياسيين"، وجاء ذلك تعقيبا على ما جاء في خطاب الرئيس في نواذيبو بأنه "لا وجود لمعتقلين سياسين في موريتاينا".
الكذبة الرابعة:  الرئيس الموريتاني نفى في اغسطس 2011 وجود العبودية في موريتانيا خلال مناظرة "لقاء الشعب"
الكذبة الخامسة:  خطة التضامن الحكومية، حيث أن خطاب نواذيبو 13 مارس تحدث فيه الرئيس عن عدم وجود جفاف الا في خطابات المعارضة، والحقيقة ان الجفاف ضرب موريتانيا بقوه لهذا العام وهذا ما تحدثت عنه تقارير اعلامية محلية ودولة.
كلام الرئيس تكذبه ايضا خطة التضامن الحكومية التي تحاول تلافي انعكاسات الجفاف..!! فكيف تمول الحكومة حلمة تضامن لمكافحة جفاف غير موجود؟، رغم انها هي الاخرى لم تكن موفقة حيث انطلقت احتجاجات ضد الجفاف والتراخي الحكومي في معالجته بشكل يتناسب مع حججم الضرر.
الكذبة السادسة:  سقوط كذبة رئيس الفقراء: بعد انقلاب محمد ولد عبد العزيز وتوليه الحكم روَج نفسه على أنه هو "رئيس الفقراء" ومنقذهم.
الحقيقة فقراء موريتانيا يعيشون حالة غير مسبوقة من الغليان بسبب الظلم الذي يعانون منه وصعوبة الحياة في موريتانيا ويتجلى ذالك في الاحتجاجات المتلاحقة المنددة بالوضعية المعيشية التي تعيش موريتانيا.
فبسبب ارتفاع الأسعار خرجت النساء في يوم عيد المرأة تحمل صحونا خاوية وذالك للتعبير عن الارتفاع الجنوني للأسعار وهددن بالانتحار.
وكذالك أصبح الموريتانيين يعيشون أمام القصر الرئاسي طلبا للإنصاف خاصة المواطنين الذين يسكنون في الأحياء الشعبية والمطالبين بتوفير قطع سكنية حيث أصبحوا ينظمون اعتصامات مستمرة ووقفات متواصلة أمام القصر احتجاج على الظلم الذي يمارس عليهم من قبل النظام.
الكذبة السابعة:  في لقائه مع الصحافة الفراكفونية نفى محمد ولد عبد العزيز وجود سجون سرية في موريتانيا.
الحقيقة ان هذه كذبة واضحة حيث يوجد 14 معتقلا سلفيا في سجن سري مجهول تماما لدى الصحافة والراي العام والحقوقيين واعترف الرئيس الموريتاني انهم موجودن في منطقة امنية معزولة، وتاكد في لقائه مع الصحافة لفرانكفونية ابريل 2011 بأن سجناء التيار السلفي يقبعون في أماكن سرية وهنا بادره صحفي بأنه ناقض نفسه فرد عليه قائلا: لا لم "أتناقض" ولكن بعض الناس يستحقون الإخفاء وكان الأجدر بكم أن تسألوا عن القتلى أين يوجدون، وهنا رد الصحفي: هؤلاء على الأقل نعرف أين يوجدون الآن.. فلم يكن من عزيز إلا أن قال: أقارب السجناء لم يطلبوا إذنا بالزيارة.. نهائيا، وهذا كذب ايضا حيث طالب اهالي السلفيين مرارا باطلاعهم على ظرفية ابنائهم نظموا احتجاجات امام السجن المركزي وامام وزارة العدل وتعهد وزير العدل الموريتاني في البرلمان بانه سيطلعهم على مكانهم وفي لقاء معه في مكتبه رفض ذلك.
الكذبة الثامنة:  : العاطلون عن العمل الذين تحدث عنهم الرئيس الموريتاني في خطابه في مدينة ألاك معتبرا أن موريتانيا  لا يوجد فيها أي شخص يحمل شهادة علمية عاطل عن العمل، معترفا بوجود عاطل واحد.
الحقيقة أن موريتانيا يتظاهر فيها يوميا الأطباء والمهندسين وخريجي انواع التخصصات العلمية من  اجل توفير فرص العمل والحياة الكريمة.
الكذبة التاسعة: قال الجنرال محمد ولد عبد العزيز إن وسائل الإعلام مفتوحة.. الحقيقة أن وسائل الإعلام مفتوحة فقط له ولم يواليه فيمنع ظهور النشطاء المعارضين له والتلفزة أن غطت نشاطا معارضا للنظام تتقصد تشويهه.
وبخصوص ما يكتب في المواقع الالكترونية فهو رغم عنه او على الاقل لا يملكه اصلا حتى يمنح فضاءه للناس، لان الحجب لم يعد ممكنا في ظل السماوات المفتوحة والبرامج التي تكسر الحجب، ومعروف ان التلفزيون الرسمي ووسائل الاعلام الحكومية الاخرى لا تبث الا اخبارا تخدم النظام في حين يتم اقصاء المعارضين.
الكذبة العاشرة :  قام محمد ولد عبد العزيز صباح بوم الثلاثاء  23/11/2010  -  بمقاطعة مكطع لحجار في ولاية لبراكنه بوضع حجر الاساس لمشروع تزويد مدينة مكطع لحجار بالماء الصالح للشرب وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكري الخمسين لعيد الاستقلال الوطني.
ووعد سكان المدينة بان تحل مشاكل المياه فيها.
لكن الحقيقة ان مدينة مقطع لحجار مازالت تعاني من العطش، ففي يوم الاربعاء الأربعاء, 28 مارس 2012  خرج المئات  من سكان مدينة  "مقطع لحجار" في مسيرة راجلة تحت شعار "يوم العطش الأكبر"  و انطلقت المسيرة من شارع الطب (الجانب الشرقي من المدينة) باتجاه قاعة الحاكم (الناحية الغربية من المدينة) (المسافة تقدر بـ 6 كلم) وسط التهاطلات المطرية لرفض تجاهل السلطات لمالب السكان المتعلقةبتوفير الماء.
تجدر الإشارة أن مشروع المدينة وجد الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله تمويلا اسبانيا يحل مشكلته إلا انه بعد انقلاب ولد عبد العزيز رفض ذالك التمويل وطلب تحويله إلى مشروع أخر.
الكذبة الحادية عشر: قضية جوازات السفر البيومترية حيث قال عنها الرئيس الموريتاني بمدينة نواذيبو يوم 13 مارس انها باتت "ارخص واسرع" من حيث الاجراءات.
الحقيقة ان جوازات السفر زاد مصروفها المالي بـ 50% حيث كان المواطن يدفع 20 الف اوقية وبات يدفع 30 الف اوقية، كما ان جواز السفر كان انجازه يستغرق 24 ساعة وبات يستغرق في الوقت المعلن رسميا من طرف الرئيس 48 ساعة وأحيانا شهرا "كما هو موثق في وصل الاستلام" هذا فضلا عن أن الامكانات المرصودة لاعداد جوازات السفر لا تمكن العاملين في مكاتب تقييد السكان من انجاز جواز السفر في اقل من اسبوع وهو مادفع المكاتب للمطالة وتذبذب مواعيد استلام جوازات السفر وهو ما تسبب في ضياع تذاكر السفر للعديد من المواطنين وتاخر اعمالهم واسفارهم بما في ذلك بعض المرضى، وقد يتم استلام جواز السفر بعد اكثر من شهر من بدء اجراءاته في اغلب مكاتب التقييد السكاني.
الكذبة الثانية عشر:  كذبة الاحياء العشوائية التي قال الرئيس انه تم انهاؤها في نواذيبو وان تقسيم القطع الارضية قدم حلولا للوضع الاجتماعي وان الاراضي قسمت على الفقراء:
يمكن ببساطة زيارة الاحياء الشعبية لمعرفة حجم التذمر الكبير واستياء المواطنين.. كما ان الحكومة فشلت لحد الساعة في القضاء على الاحياء الشعبية رغم تعهد النظام بالقضاء عليها في وقت قياسي.

تم  بالتعاون بين الصحفي في موقع المحيط الربيع ولد إدومو والمدون أحمد ولد جدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق