الخميس، 19 أبريل، 2012

موريتانيا اليوم :احتجاجات واعتقالات والمرصد يتهم فرنسا بتزويد النظام بآليات القمع


اعتقل الأمن صباح اليوم الخميس 19-4-2012 في العاصمة الموريتانية نواكشوط خمسة  ناشطين في تجمع "كواس حامل شهادة" الذي يدافع عن حقوق العاطلين عن العمل بموريتانيا، ومن بين المعتقلين الكوري ولد الهيبة لقرع ومحمد ولد بادي في احتجاجات اليوم الأربعاء للعاطلين أمام القصر الرئاسي.
وكانت مجموعة "كواس حامل"قد نظمت وقفة أمام اقصر الرئاسي .
كما قام الأمن باعتقال  خمسة نشطاء من مبادرة صوت التلميذ اعتقلت بعد مسيرة طالبت بإصلاح التعليم الثانوي، وإعادة الاعتبار للتلميذ.
وكذالك فرق الأمن   بالهراوات ومسيلات الدموع صباح اليوم الخميس مظاهرة نظمها طلاب المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وبعض الثانويات ضد ما أسموه "عسكرة التعليم بموريتانيا وإفساده".
وفي مدينة مطقع لحجار وسط موريتانيا خرج السكان من جديد في مظاهرات شقت شوارع المدينة للمطالبة بتوفير المياه.
وفي الولايات المتحدة الامركية نظم  ما يقارب 100 متظاهر من الجالية الموريتانية وقفة احتجاجية تحدى أصحابها ظروف المطر ليدعو إلى وضع حد للمساعدات الأميركية لنظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز. و ليسجلوا مواقفهم الرافضة للإعتداء على حقوق الإنسان و ضرورة مكافحة الرق.
ومن ناحيته اصدر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بيانا يتهم فيه فرنسا بالضلوع في تزويد النظام بآليات القمع والتنكيل ,التي يواجه بها النظام الموريتاني الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في موريتانيا .
وسرد المرصد في بيانه حالات من الاعتقالات والقمع تمت مؤخرا في موريتانيا.
وهذا نص البيان :
تابع المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ما وصفه بانحدار مسيرة القمع التي ينتهجها النظام الموريتاني في مواجهته للاحتجاجات الشعبية المتصاعدة منذ عدة أشهر ففي (يوم 08 ابريل 2012) قمعت قوات من الدرك مسيرة نظمها أهالي مدينة المذرذره مطالبين بإنجاز طريق مدينتهم بعد أن ساروا في مسيرة سلمية راجلة لعشرات الكيلمترات تعبيرا عن تعلقهم بوسائل النضال السلمي.
وفي مساء الأحد 15/4/2012 اعتقلت قوات من الدرك والشرطة أربعة من قادة أحزاب منسقية المعارضة احتجوا على هامش زيارة رئيس الجمهورية لمدينة ألاك عاصمة ولاية لبراكنة ولم تخل قوات الأمن سبيل المعتقلين إلا بعد ساعات من التحقيق والإيقاف.
وفي نفس اليوم ( الأحد 15/4/2012 ) قمعت قوات مكافحة الشغب بعنف تظاهرة نظمتها حركة 25 فبراير بساحة بلوكات وسط العاصمة نواكشوط واعتقلت الشرطة ثلاثة من الشبان المشاركين في المظاهرات السلمية.
وفي زوال الثلاثاء 17/4/2012 اعتقلت قوات من الدرك والشرطة العشرات من الشبان المتظاهرين سلميا في مقطع لحجار للمطالبة بإكمال مشروع جلب المياه للمدينة بعدما كتبوا على ملابسهم المحلية البيضاء ورفعوا الجالونات الفارغة للتعبير لرئيس الجمهورية عن حاجة المدينة للمياه الصالحة للشرب.
وقد نكلت الشرطة بالشبان الذين تم احتجازهم تحت لهيب الشمس الحارقة ومن بينهم الفقيه الضرير محمد ولد الشيخ وغيره من شباب المدينة.
وفي صباح (الأربعاء 18/4/2012) قمعت قوات مكافحة الشغب وقفة احتجاجية نظمتها حركة الشباب الموريتاني للمطالبة بإسقاط الحكومة وقد أوقع القمع العديد من الجراح وقامت قوات الأمن باعتقال أكثر من مائة من أنصار الحركة والمتعاطفين معها.
كما سجل المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان تعمد قوات الشرطة التنكيل ببعض المحتجين الرافضين لمغادرة مكان الاحتجاج وتحدث العديد من المعتقلين الذين أفرج عنهم عن حشر عشرات المعتقلين في مخافر الشرطة الضيقة بمفوضيات العاصمة.
إن المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان يؤكد أنه أجرى تحقيقا في القنابل المسيلة للدموع المستخدمة في القمع وتأكد من أنها فرنسية الصنع مما يؤكد أن مؤسسات فرنسية ضالعة في تزويد النظام والأجهزة القمعية بآليات القمع والتنكيل بالشعب الموريتاني ويؤكد المرصد أنه سيتابع هذه القضية مع المنظمات الدولية في أروبا والولايات المتحدة والمنظمات الإقليمية. إن هذه الجريمة لن تمر دون ردع.
إن المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان يذكر السلطات الموريتانية بواجبها في احترام قوانين البلاد التي تضمن للشعب الموريتاني بكل فئاته ومنظماته حقه في التظاهر والاحتجاج السلمي للمطالبة بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدوسها الآن أجهزة أسست على ثقافة القمع والتنكيل وانتهاك حقوق الإنسان؛ حيث يلاحظ في أداء هذه الأجهزة وقادتها احتقار الشعب الموريتاني أفرادا وجماعات كل ما سنحت فرصة ممارسته لحقوقه في الحرية والتكريم الإنساني النابع من كل الشرائع والقوانين والأعراف الإنسانية.
وعلى وجه الخصوص يندد المرصد بما تعرض له الصحفي بوكالة أنباء الأخبار المستقلة عبدو ولد عبد القادر ويعتبره دليلا إضافيا على تعمد ضباط القوى الأمنية التنكيل بالصحفي متى ما وقف يغطي حدثا وينقل معلومة بصورة صحيحة للمواطنين.
إن المرصد وهو يوثق هذه الأحداث يؤكد للجهات الأمنية أنه سيعد قوائم بكل الشخصيات المسؤولة عن إهدار كرامة الإنسان في موريتانيا وانتهاك قوانين البلاد والقانون الدولي لحقوق الإنسان وسينال الجلادون جزاء فعلهم يوم تتخلص من موريتانيا من أنظمة القمع والتسلط وتسود إرادة الشعب الموريتاني في بناء دولة القانون والعدالة الاجتماعية.
نواكشوط، في: 18- إبريل- 2012
المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان

هناك تعليق واحد: